قداسة البابا يدعو في ختام الصوم: "كن قيثارة ترتيل لله" (عظة قداس جمعة ختام الصوم من دير الشهيد مارجرجس للراهبات بمصر القديمة)


الجمعة ٣٠ مارس ٢٠١٨ م .. ٢١ برمهات ١٧٣٤ ش. إنجيل اليوم مهم جدًا .. "جمعة ختام الصوم " بها صلاة القنديل وهو شفاء للنفس والجسد والروح. ومزمور باكر يتكلم عن القيثارة وهي تتكون من أوتار تعطى نغمًا جميلًا. إنجيل باكر بيقول خد بالك نحن في الكنيسة أوتار ..!!. ويجب أن تكون هذه الأوتار صحيحة لكي تكون القيثارة سليمة، "هللوا للرب يا كل الأرض ورتلوا للرب بالقيثارة" فنحن القيثارة التي ترتل لربنا. الشيء الخطير ما قاله المسيح في أورشليم أن أكثر خطية تغضب ربنا هي خطية "العناد". اليوم المسيح يخاطب أورشليم ولكنه يخاطبنا نحن أيضًا. فحين قالوا للمسيح أهرب لأن هيرودس يريد قتلك، قال اذهبوا وقولوا لهذا الثعلب ... ثم يتكلم عن أورشليم ويذكر تاريخها وعنادها هوذا بيتكم يترك لكم خرابًا. وعندما يتكلم عن أورشليم يقصد النفس البشرية ويقول يا أورشليم يا أورشليم .... ممكن أن يكون هذا النداء لك. كم مرة أردت ولم يريدوا ؟ كم مرة النفس البشرية لم تُرِد ؟ خطية كسر الطاعة وهي تطيح بالإنسان بعيدًا .. هوذا نفسك تترك خرابًا وقد خربت أورشليم سنة ٧٠ م لما كل هذا؟ كم مرة أردت وأنت لم تُرِد ، وفي أحد الرفاع قال "أدخل الى مخدعك وأغلق بابك" وفي أحد السامرية يقول "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا" الله يريد أن يجمع مواهبك، أفكارك، مشاعرك، وهناك مرض اسمه الصراع النفسي وهو حرب الأفكار الداخلية ومن مظاهره، العناد. كم مرة جاءت رسالة من الكتاب ولم تقرأها ؟! كم مرة جلست مع أب الاعتراف وأعطاك إرشادًا ولم تنفذه ؟! هوذا الإستماع أفضل من تقديم الذبيحة. كم مرة أردت أن أجمع الوزنات التي في وسطنا ؟ لذلك رتبت الكنيسة الصلاة الجماعية والصوم الجماعي برغم أن أورشليم مدينه معناها السلام ولكنها لم تحتفظ بالسلام هذا الدرس لنا جميعًا بعد ما رشمنا بزيت سر مسحة المرضى لكي تكون قلوبنا صحيحة وأوتارنا سليمة.