الرسالة البابوية لعيد القيامة المجيد -6مايو2016

مجلة الكرازة – 6مايو 2016

اهنئكم ايها الاحباء بعيد القيامة المجيد اهنئكم بفرحة هذا العيد اهنئ الكنيسة القبطية فى كل مكان الاباء المطارنة الاباء الاساقفة الاباء الكهنة والشمامسة اهنئ مجالس الكنائس وكل الخدام والخادمات الشباب والاطفال واهنئ كل الاسر المسيحية فى كل مكان اهنئ كل الايبارشيات القبطية الموجودة فى بقاع العالم كل سنة وحضراتكم طيبون وكل قيامة وانتم بخير وصحة ..القيقة عيد القيامة هو قمة اعيادنا وفرح افراحنا وبهجة قلوبنا وهو العيد الذى نحتفل به كل يوم عندما نتحدث عن عيد القيامة نتذكر السيد المسيح الذى صلب على الصليب لقد مات حقا ويؤكد هذا شهادات كثيرة فهناك قائد المئة وهناك حراس القبر وهناك النسوة اللاتى زرن القبر وهناك يوسف الرامى الذى حمل جسد السيد المسيح وهناك بيلاطس البنطى الذى حوكم امامه السيد المسيح وهناك ادلة كثيرة على انه مات حقا على الصليب منها انشقاق حجاب الهيكل والاكفان التى وجدت فى القبر والحجر الكبير الذى كان على باب القبر وايضا الحرس حرسوا هذا القبر بامر من الوالى الرومانى واخيرا ختم الوالى الرومانى الذى وضع على باب القبر ...السيد المسيح الذى صلب على الصليب قام فى اليوم الثالث كما نقول ونشهد فى قانون الايمان وايضا شهد الملاك الذى اعلن ان المسيح قد قام وشهد الحرس الذين انبطحوا على الارض ولكن رؤساء الكهنة اشاعوا اشاعات كاذبة واضاليل باهتة واخيرا قد كانت ظهورات السيد المسيح العديدة للتلاميذ اكبر دليل على قيامة السيد المسيح وهناك دلائل اخرى ملموسة منها الزلزلة التى صاحبت قيامة السيد المسيح والحجر الذى دحرج عن باب القبر وحديث النسوة وهن فى طريقهن فى فجر القيامة ليضعن الحنوط ثم القبر الفارغ لان السيح قد قام تاركا الاكفان والمنديل فى مكان الدفن ...القيامة قد تمت فى السنوات الاولى من القرن الاول الميلادى تقريبا فى عام 33م ولكن السؤال الاهم ما هى فائدة القيامة لانسان اليوم ونحن نعيش فى القرن الواحد والعشرين ؟مافائدة قيامة السيد المسيح من اجلنا ؟ اما عن فائدة القيامة لنا ساذكرها فى عدة نقاط : 1- القيامة تجعل الانسان يعرف حقيقة اصلة السماوى فانت ايها الانسان مخلوق سماوى كائن سماوى خلقت على صورة الله ومثاله على صورتة فى العقل ومثاله فى الارادة ولكن الانسان الاول استخدم ارادته استخداما خاطئا فكانت النتيجة انه اساء استخدام الحرية فكسر الوصية وعها كسر قلب الله وسقط الانسان وانطفأت صورة الله فيه فصار هناك ارتباط فى العقل وعدم القدرة على التمييز او الافراز وبالكلية صار الانسان عاجزا على تبيان الحقيقة وجاءت فترة سعى فيها الله للانسان من خلال اصوات الانبياء ثم جاء تجسد الله وكان القصد من وراء كل هذا هو استعادة الصورة المضيئة للانسان فى صورته الجميلة وجاءت القيامة لكى ما تنير للانسان الحياة الجديدة وصار الانسان كائنا منيرا ولذلك قال السيد المسيح " كل من يؤمن بى لايمكث فى الظلمة " ( يو 46:12) لان نور القيامة يشع فى حياته فتعود الصورة الى اصلها ويعود الانسان فى الحقيقة على صورة الله وامثاله هذه اذا اول فائدة وهى ان الانسان يعرف حقيقة اصله السماوى ...2- الامر الثانى ان يحيا الانسان حياة الامل والرجاء كل يوم وليس فى فترات متقطعة فى حياته فالانسان اليوم يحتاج الى هذا الرجاء كثيرا تذكروا معى مريم المجدلية المراة البائسة التى ذهبت الى القبر تبحث عن معلمها وسيدها وعندما وجدت انسانا يحدثها ظنت انه البستانى وكانت فى هذه اللحظات فى بكاء شديد تبحث عن مسيحها واخيرا وجدته وعرفته عندما نطق باسمها يا مريم وكانت النتيجة انها صرخت بتلك العبارة ربونى ( يو 16:20) اى معلمى وسيدي وربي وايضا عندما ظهر السيد المسيح لشابين يتحدثان بيأس عن قصة قيامته ظهر بينهما وهما متجهان الى عمواس القريبة من اورشليم لتاتى نهاية القابلة بقولهما لبعضهما " الم يكن قلبنا ملتهبا فينا " ( لو 32:24) وضاع الياس وحل محله الرجاء والامل كما وجدناه ايضا مع جماعة التلاميذ الذين كانوا فى خوف شديد ولكن عندما ظهر السيح بينهم نجد الكتاب المقدس يقول " ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب " ( يو 20:20) 3- الامر الثالث من فوائد القياة لانسان اليوم هو اننا نقتنى بالقيامة نعمة التبنى فى كل يوم تعيش الكنيسة القيامة وتذكرها فى الصلاة ونحن فى كل يوم عندما نصلى صلاة باكر فى الاجبية انما نتذكر القيامة المجيدة لانها حدثت وقت الفجر وعندما نحتفل فى كل يوم احد بالقداس الالهى نجتمع فى يوم الرب الذى هو يوم القيامة وهذا هو العيد الاسبوعى وفى كل شهر قبطى نحتفل فى يوم 29 من الشهر القبطى بهذه التذكارات الثلاثة : البشارة والميلاد والقيامة المجيدة ويمتد احتفالنا الى خمسين يوما نسميها الخماسين المقدسة ...هذه الصورة الجميلة التى نقتنى بها نعمة التبنى نقتنيها فى المعمودية حيث ندفن فى ثلاثة غطسات على مثال الثلاثة ايام التى قضاها السيد المسيح فى القبر وعندما نتقدم لتناول الافخارستيا يصلى الاب الكاهن فى نهاية كل قداس ويقول فى الاعتراف الاخير : يعطى عنا خلاصا وغفرانا للخطايا وحياة ابدية لكل من يتناول منه " فى كل قداس نتقدم ونتناول منهما لكى ما ننال الحياة الجديدة فى نور القيامة المجيدة " ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمة فليس لكم حياة فيكم " ( يو 53:6) اننا ايضا لا نفهم كلمة الانجيل المقدس الا فى ضوء القيامة فالاباء الذين كتبوا الاسفار بوحى من الله كتبوها فى ضوء معرفتهم ومعايشتهم لهذه القيامة المجيدة القيامة اذا حجث لكل انسان وفرحة لكل البشر وينبغى ان نسعى الى اقتناء هذه الفرحة فى حياتنا لنعيشها فى كل يوم القيامة هى التجديد لعمر كل واحد منا فى كل عام افرح بالقيامة وعش روعة القيامة ...نحن نصلى فى كل ليلة فى تسبحة نصف الليل ونقول " قوموا يا بنى النور لنسبح رب القوات " هذه هى صرخه كل يوم ونداء الكنيسة فى كل يوم " قوموا يا بنى النور " بالقيامة صرنا بنى النور وبالقيامة نقف ونسبح رب القوات كما يعلمنا الكتاب المقدس على الدوام " ليس باد غيرة الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطى بين الناس به ينبغى ان نخلص " ( اعمال 12:4) القيامة المجيدة فرحة ...دعونا نصلى ان تدوم هذه الفرحة فى قلب كل انسان فليفرح كل منكم بهذه القيامة فى حياته فى بيته فى اسرتة فى عملة فى خدمتة فى كنيستة فى حياته كى تصبح القيامة فرحة الانسان فى كل يوم وليستقبل صباح كل يوم بالقيامة المجيدة حتى يكون النهار جديدا كل يوم وتكون حياته قيامة على الدوام ...اكرر تهنئتى للجميع وافرح معكم وانقل اليكم تهنئة مصر كلها كنيسة وشعبا الاباء المطارنة والاساقفة فى المجمع المقدس وكل الاكليروس وكل الشعب وكل قيامة وانتم بخير ...المسيح قام بالحقيقة قام ..