معهد الرعاية والخدمة -26أغسطس2016

مجلة الكرازة – 26أغسطس 2016

وصف السيد المسيح نفسه بانه الراعى الصالح يرشد ويرعى شعبه كما يرعى راعى الخراف قطيعه والعهد القديم يشرح صوره الراعى فى عدة مواضيع بدءا من موسى النبى (عدد15:27-17) حتى حزقيال النبى ( حزقيال 1:34-10) وصوره الراعى الصالح كما نقرا عنها فى ( يوحنا 1:10-16) تظهر بصفات عديدة فهو رقيق ولطيف صديق ورفيق محب ومرشد مصحح وحامى معدى وساتر على كل ضعف ..ويقدم لنا القديس يوحنا الحبيب مقارنة شديدة الوضوح فى المبادئ السبعة التى نجدها عند الراعى الصالح ولا تظهر عند الراعى المزيف او ما يسميه الاجير وهى كما يلى عند الراعى الصالح : 1- يعمل بدافع الحب الخالص الى النفس الاخير 2- يحوى قطيعه فى قلبة باخلاص 3- يضع حياته بالحقيقة من اجل قطيعه 4- يخدم بامانه ونقاوة قطيع سيده 5- يغذى القطيع بكل ما يفيده روحيا 6- يفرح القطيع باهتمامه وافتقاده 7- يقود القطيع بكل حكمه وتعقل ...اما الراعى المزيف او الاجير او صاحب الشكل فقط او اللقب فقط فله ايضا صفات سبعة هى : 1- يعمل فقط من اجل المال ( متى 7:20) 2- قلبه جامد نحو قطيعه او بلا قلب ( يوحنا 13:10) 3- يهرب وقت الضيقات والازمات (ارميا 21:46) 4- غير مخلص وغير امين نحو سيدة ( يوحنا 12:10) 5- يغذى نفسه ولا يطعم القطيع ( مزمور 3:34) 6- يهمل القطيع ولا يقوم بواجباته ( حزقيال 3:34) 7- اسلوبه بلا رحمه وبلا شفقة وبلا حكمة ( ارميا 2:23) والمسئولية الرعوية بكل ما فيها من صيانة وعناية واهتمام وعلاج تشبه الى حد كبير العمل الطبى بكل مشتملاته والسلطة الروحية هى احدى النعم الالهية التى منحها الله لكى يحيا الانسان ليس فى فوضى روحية او ضياع بل فى المشورة والمعرقة والفهم كما قال " واعطيكم رعاة حسب قلبى فيرعونكم بالمعرفة والفهم " ( ارميا 15:3) واذ كانت مستويات الخدمة الرعوية هى هذه الثلاثة الاطعام والعلاج والحراسة فان على الراعى ان يحفظ نفسه نقيا ومؤهلا لهذة الرعاية ومسئوليته الشخصية نحو تاهيل ذاته عظيمه المقدار من حيث توبته ونمزه الروحى والمعرفى والاستفادة من الخبرات الروحية واختبارات الشيوخ الامناء فى الرعاية والخدمة ..ومن هنا كان اهتمام الكنيسة ضمن منظومة المؤسسات التعليمية الكنسية بوجود معهد للرعاية والتربية والذى بدأ عام 1974م على يد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث واوكل مسئولته الى المتنيح الانبا بيمن اسقف ملوى وفى عام 1993م تم تطويره واعادة افتتاحه بعمادة الاستاذ الدكتور نبيل صبحى ثم الاستاذ الدكتور رسمى عبد الملك ( باعتباره ضمن معهد الدراسات القبطية ) وفى عام 2009م تم فصل معهد الرعاية والتربية عن معهد الدراسات القبطية وصار نيافة الانبا موسى الاسقف العام للشباب وكيلا للمعهد والذى اهتم به كثيرا واتسعت دائرة التخصصات فيه لاتاحة الفرصة لتنمية مستوى الدارسين فى مجالات الرعاية سواء الاباء الكهنة او امناء الخدمة واعداد الخدام مع اجراء البحوث النظرية والميدانية فى مجالات الرعاية الكنسية المختلفة باسلوب كتابى ابائى وروحى وعلمى ..حتى صار نموذجا راقيا للتطوير والتحديث والاضافة بين المؤسسات التعليمية الكنسية فمثلا فيه نظام الانتظام بالحضور بنسبة لا تقل عن 70 بالمائة وايضا نظام للانتساب فى بعض الاقسام وكذلك فيه نظام الاستماع كنوع من التثقيف الروحى والقبطى دون الحصول على اية درجات علمية او نادية اية امتحانات ..فضلا عن ذلك هناك نظام الدراسة عن بعد Online لمن هم خارج مصر حيث يتم ارسال المناهج للدارسين وتتم الامتحانات عبر شبكة الانترنيت والتواصل المستمر معهم وتتوفر المادة العلمية فى صورة كتب ومجلدات ومذكرات واسطوانات مدمجة كما ان للمعهد قناة على موقع You Tube ( معهد الرعاية والتربية ) ويمنح المعهد درجة دبلوم الدراسات العليا فى الرعاية وذلك بعد اجتياز عامين دراسيين كاملين للحاصلين على شهادة جامعية ليسانس او بكالريوس او اكليريكية وجدير بالذكر ان للمعهد فروعا دراسية فى اكثر من ثلاثين ايبارشية داخل وخارج مصر ..ان خدمة التعليم الكنسى هى احدى اوجه نمو الكنيسة لان التعليم مفتاح التغيير للحياة الافضل اذ يساعد التعليم الكنسى على التأصيل فى الحياة الايمانية لينمو الانسان مستقيما فى فكرة وسلوكة وايمانه كما يقول المزمور الاول : " يكون كشجرة مغروسة ( ثابتة عميقة ) عند مجارى المياه ( الوسائط الروحية والاسرار ) التى تعطى ثمرها فى اوانه ( فضائل الحياة الروحية الامينة ) وورقها لا يذبل ( دائما مغطاة بالنعمة ) وكل ما يصنعه ينجح ( اى حياة ناجحة مفرحة فرديا وجماعيا ) " ( مزمور 3:1)