الفرح والصبر والصلاة - 19 أبريل 2013

مجلة الكرازة ، 19 أبريل 2013

من العجيب أن تجتمع هذه الثلاث فى آية واحدة فى رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل رومية ( رومية 12:12 ) " فرحين فى الرجاء . صابرين فى الضيق . مواظبين على الصلاة" والقديس بولس الرسول يقدم لنا خلاصة اختبارية فى الحياة مع المسيح من خلال كنيسته المقدسة فى حياتنا اليومية بأحداثها وآلامها . ولاحظوا معى أن يبدأ بالفرح ثم الصبر ، ويربط بينهما بالصلاة الدائمة . هذه هى مسيحيتنا الحقيقية . أولاً : الفرح بسبب الرجاء الذى فينا : الفرح من ثم الروح القدس ( غلا 22:5 ) كما أن علامة الصحة الروحية فى كل يوم ( فيلبى 4:4 ) ، والوعود الكتابية الكثيرة هى التى تمنحنا فرحاً مجيداً " لا تخف أيها القطيع الصغير فأن أباكم سُرّ أن يعطيكم الملكوت ( لو 32:12 ) وفى وسط أمواج بحر هذا العالم " لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع " وكذلك لأن مسيحنا المصلوب قام وأنتصر على موت الخطية ( 1كو 15 ) ، ثم الأبدية المدعوين لها ( 2كو 17:4 ) لأنه كما تكثر آلام المسيح فينا كذلك بالمسيح تكثر تعزياتنا أيضاً ( 2كو 5:1 ) . ثانياً : الصبر فى الضيق : أفضل مواجهة لضيقات الزمان هى بالصبر لأنه سبق وأخبرنا بأنه فى العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم ( يو 33:16 ) . وفى الكتاب المقدس الكثير والكثير من الشخصيات التى عاشت هذه الإختبارات أمثال : يوسف الصديق / إبراهيم وتقديم اسحق ابنه / استير وهامان الشرير / أيوب البار / وغيرها . وبالحقيقة كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله ( رو 28:8 ) . ثالثاً : الصلاة بمواظبة : هى صمام الأمان فى الفرح والضيق ، وهى أقوى معين فى أوقات الأزمات والألم ، وهى التى تجلب التعزية والهدوء كما أنها تحرك يد الله العظيمة ، وهى التى حوّلت نار الأتون إلى ندى بارد فى قصة الثلاث فتية وهى التى سدت أفواه الأسود أمام دانيال النبى ، وهى التى حركت جبل المقطم ونقلت من موضعه ، وهى التى حفظت المسيحية على أرض مصر منذ القرن الأول الميلادى فى كنيسة قوية مزدهرة لا تقوى عليها أبواب الجحيم أبداً . واظبوا على الصلاة دائماً