فى انتظار القيامة – 11ابريل 2014

مجلة الكرازة -11ابريل 2014

فى ليلة سبت الفرح تصعد بنا الكنيسة الى السماء بكل ما فيها من جمال وكاننا فى حلم جميل فهذة الليلة هى العبورمن الموت الى الحياة..الالحان تنتقل من النغمة الحزاينى الى الفرايحى فيقال اللحن نصفه بالنغمة الحزاينى والنصف الاخر بالفرايحى كذلك نجد القراءات عبر هذة الليلة تنتقل من الموت الى الحياة :تسبحة موسى- صلاة حبقوق النبى- صلاة يونان فى بطن الحوت – صلاة حزقيا الملك – تسبحة الثلاثة فتية فى اتون النار- قصة سوسنة العفيفة...وتنتقل بنا الكنيسة الى فرح القيامة حينما تختم الليلة فى فجر السبت مع ابوغالمسيس وهى كلمة يونانية اصلها ابوكاليسيس اى رؤيا وفيها نقرا سفر الرؤيا باكمله وبذلك نقضى فجر السبت مع هذا السفر العميق لتنفتح اعيننا ليس على اسرار القيامة فحسب بل على اسرار ما بعد القيامة ايضا.والكلام عن هذة الليلة يطول جدا ولكن اجملها هو الحديث عن القيامة .ما هى القيامة ؟ القيامة كلمة جديدة ظهرت فى العهد الجديد عندما قال السيد المسيح لمريم ومرثا امام قبر لعازر "انا هو القيامة والحياة من امن بى ولو فسيحيا "(يوحنا25:11) اذا القيامة قوة ومعجزة المعجزات فالسيد المسيح ذهب للصلب بارادته وقام بسلطان لاهوته ..انواع القيامة: القيامة نوعان : قيامة اولى اى ترك الخطية وحمل الصليب والجهاد ضد الشيطان حتى توضع الاكاليل فى القيامة الثانية..تاتى ساعة فيها يسمع الذين فى القبور (قبور الخطية) صوته والسامعون يحيون وتاتى ساعة (فى المجئ الثانى ) يسمع الذين فى القبور صوته فيخرج الذين صنعوا الصالحات الى قيامة الحياة..قيامة السيد المسيح فتحت امام البشرية باب الحياة بالايمان بدمه لغفران الخطايا وبالجهاد حتى النفس الاخير لكى تحيا معه كل حين..فالقيامة اعطت البشرية بابا مفتوحا لحياة السماء بلا موت ..بالموت داس الموت والذين فى القبور انعم علسهم بالحياة الابدية (تسبحة القيامة) "فالموت لايكون فيما بعد" بل من امن بالرب يسوع ولو مات فسيحيا..سعيد ومقدس من له نصيب فى القيامة الاولى ان هؤلاء لا يكون للموت الثانى سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح (رؤيا 6:20) القيامة مع المسيح : ان الانسان لا يستفيد من القيامة الا اذا استيقظ من نومه وقام من رقادة اى يقوم من بين الاموات.. وكل انظارنا متجهه نحو ملكوت السموات " فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس " (كولوسى 1:3) فما اجمل ان نكون سمائيين بالفكر والمشاعر والاتجاهات ..لا تكن مثل هيرودس وحنانيا وقيافا الذين لم يستفيدوا من قيامة المسيح بل انكروها ولا نكن مثل الحراس الذين شاهدوا القيامة وانكروها نظير رشوة مال بل كن مثل التلاميذ الذين بشروا مجاهدين بقيامة المسيح واحتملوا فى سبيل ذلك الالام والعذاب كل ذلك من اجل محبتهم فى المسيح وايمانهم القوى بالقيامة لانهم ايقنوا انه لا قيامة بدون صليب ولا صليب بدون قيامة..عش هذة الايام بالرجاء والفرح ..فكل صليب بعدة قيامة ..وكل مشكلة بعدها حل وكما علمنا قداسة البابا شنودة الثالث "ربنا موجود كله للخير مسيرها تنتهى " وكل عام وانتم بخير..