العولمة– 18يوليو 2014

مجلة الكرازة -18يوليو 2014

العولمة اهم سمات هذا العصر حتى صار العالم بلا جغرافيا وبلا حدود وبلا سدود..وبسبب العولمة تاثرت هوية الانسان وسمات تكوينة وصار هناك خلط شديد للغاية بين الحضارات والثقافات والتقاليد والعادات والقيم والمبادئ ...ولان كنيستنا القبطية المصرية الارثوذكسية لم تعد محصورة بحدود الوطن الغالى مصر بل امتدت منذ ما يقرب من خمسين او ستين عاما الى خارج الحدود وصار كنائس واديرة ومعاهد اكليريكية وبيوت خلوة وشمامسة ورهبان وراهبات وكهنة واساقفة وايبارشيات فى كل مكان ..وتواجد الاقباط فى عشرات الدول للعمل للدراسة للسياحة او للزياره ..حيث يتعرضون للعولمه بكل اثارها ايجابيا وسلبيا..ويعتبر العامل الثقافى هو الاساس القوى لكى ما يحتفظ الانسان المسيحى المصرى القبطى بهويتة ان حفظ الذات من الذوبان او التغيير او التفكيك صار مسئولية الكيسة التى تخدم خارج حدود الوطن وهو واجب عالى القدر من الاهمية..والثقافة تقوم على اربعة عوامل رئيسية : الدين- التاريخ – اللغة – التقاليد (التقاليد الاجتماعية )او العامل : الدينى - التاريخى – اللغوى- الاجتماعى ومن خلال هذة الاربعة تتشكل هوية الانسان وتتحدد حقوقه وواجباته فى المكان الذى يعيش فيه وتظهر مسئولياته تجاه الجيل الثانى والثالث ..الخ.اكتب ذلك متذكرا المتنيح القديس البابا الانبا كيرلس السادس وكيف انشأ اسقفية البحث العلمى والدراسات العليا والثقافة القبطية وسام لها اسقفا جليلا هو المتنيح الانبا غريغوريوس وجاء بعده المتنيح البابا الانبا شنودة الثالث واقام المركز الثقافى القبطى الارثوذكسى ليكون منارة ثقافية حقيقية فى خدمة الثقافة بمفهومها الواسع..كما بدأت بعض الايبارشيات فى انشاء مراكز ثقافية قبطية ..وقد افتتحت فى الاسابيع الماضية المركز الثقافى القبطى بايبارشية الفيوم تحت رعاية نيافة الانبا ابرام فى مناسبة التذكار المئوى لنياحه قديس الفيوم وصديق الفقراء القديس الانبا ابرام وهو مبنى كبير يحوى متحفا ومكتبة الكترونية واخرى سمعية بصرية وثالثة ورقية بجوار قاعات للمحاضرات وفصول تعليمية ومكاتب الادارة بجوار غرف الاقامة ..والذى يمكن ان يحوى بالاضافة لما سبق : معاهد تعليمية قاعه عروض مسرح ضغير او غير ذلك مما يمكن مثل هذا المركز من ان يقوم بدور ثقافى قوى بكل مكوناته الدينية والتاريخية واللغوية والاجتماعية ويحفظ التراث ..وسيكون الامر اكثر نفعا واثرا فى الايبارشيات خارج مصر خاصة فى ربط الاجيال المتتالية بالوطن وبالتراث وبالجذور الحيه للمسيحية ..وهذه دعوة لجميع الايبارشيات للاهتمام بهذا البعد الثقافى فى منظومه الخدمة الرعوية نظرا للمتغيرات الكثيرة فى عالم اليوم...