الايمان هو صنع السلام– 15أغسطس 2014

مجلة الكرازة -15أغسطس 2014

يمتلئ شهر يوليو من كل عام ويقابلة تقريبا شهر ابيب فى التقويم القبطى بتذكارات القديسين والشهداء بنوعيات عديدة عديدة تجعل باب القداسة مفتوحا امام الجميع..نحتفل فى 12 يوليو /5ابيب بعيد استشهاد الرسولين بطرس وبولس عام 67م فى مدينة روما الاول صلب منكس الراس والثانى قطعت راسة وذلك من اجل الايمان..وشهر يوليو يبدأ بتذكار شهادة الانبا موسى الاسود قديس التوبة الناسكة (24بؤونه) وينتهى الشهر بتذكار شهادة القديس ابانوب النهيسى (31يوليو /24ابيب)وبين اول الشهر ونهايته تاتى تذكارات العديد من لبقديسين والنساك والرجال والنساء ومن الافراد والعائلات والجماعات وكذلك من تلاميذ السيد المسيح والاباء البطاركة والاساقفة والكهنة والشمامسة وغيرهم..من الانبياء والرسل : يهوذا الرسول (2) يشوع بن نون (3) حنانيا الرسول (4) تداوس الرسول (9) بطرس وبولس الرسولين (12) اوليماس الرسول (13) سمعان كلوبا الرسول (16) يعقوب الرسول (25) ..من الباباوات والاساقفة : البابا ثيؤدوسيوس البطريرك 33(5) البابا كيرلس عمود الدين 24(10) البابا غبريال السابع95 (17) الانبا بسنتاوس الاسقف (20) ...من القسوس والشمامسة : يوحنا وسمعان (18) اباهور السرياقوسى (19) اباكير ويوحنا (11) ..من النساك والمتوحدين : شنودة رئيس المتوحدين (14) انبا بيشوى (15) انبا كاراس (15) مكاريوس السكندرى ( 21) مارافرام السريانى (22) ..من العائلات والقديسات : اباهور وابا بشاى وامهما ( 6) افرونيا الناسكة (8) اوفيمية القديسة (24) مارينا الشهيدة (30) ...من الشهداء : موسى الاسود ( 1) مارجرجس (23) الامير تادرس (27) لاونديوس (29) ابانوب النهيسى (31) ..ونصير حياة القداسة طريقا مفتوحا امام كل احد مهما كان وضعة او مكانته او اختيارة.. ومهما كانت الضيقات او الصعوبات التى يواجهها الانسان فى مسيرة حياته ولم يتوقف نهر القديسين فى الكنيسة الجامعة..نقول هذا وها نحن نشاهد ونسمع ما يحدث لاخوتنا المسيحيين على ارض العراق الشقيق والتى سكنوها منذ القرون الاولى وكنائسهم واديرتهم ومعابدهم واثارهم شاهدة على وجودهم وحضارتهم التى ساهمت فى التقدم الانسانى لهذة البلاد التى لها تاريخ طويل..وعاشت مسيحيتها بجوار اسلامها قرونا وقرونا فى العصور الوسطى والعصور الحديثة فى التاخى وتواصل وعيش مشترك وفى علاقات سلام ومحبة ولم يصدر من مسيحيى العراق وبلاد ما بين اى اعتداء او ما يعكر صفو علاقتهم مع اخوتهم فى بلادهم ومارسوا حياة طيبة فى سلام وهدوء..ثم تفاجأ فى الشهور الاخيرة بعنف واجرام لتفريغ هذة البلاد من مسيحيتها دون ادنى اساءة منهم وبلا مبرر ولم نسمع ان لهم اى طموحات سياسية او غير سياسية سوى العيش الامن على ارض بلادهم حتى وهم يشكلون اقلية عددية بين مجموع السكان..كيف سيقف هؤلاء المعتدون امام الله الديان العادل ؟ ماذا ستقول هذة الجماعات الاثمة امام ضمائرها ؟ ماذا صنع هؤلاء المسيحيون حتى يواجهوا افكار غير انسانية ولا تتفق وابسط حقوق الانسان بان يغيروا دينهم او يدفعوا جزية او يقتلوا او يرحلوا الى المجهول ؟ كيف تسكت الدول المتحضرة والتى بيدها امور العالم على هذة المهازل الشنيعة والتى تقوم باسم الدين ؟ كيف لا تتحد الدول العربية فى صحوة قوية مالا وعنادا وتخطيطا وارادة للقضاء على هذا الوباء الاجرامى الذى يستفحل على ارض منطقتنا ؟..اننى اناشد اخوتى المسلمين والذين فى ايديهم مفاتيح القوة والسلطة والارادة والرؤية :الحكام والجيوش ورجال الامن واهل الثقافة والاعلام بان يتحدوا جميعا اما هذا الخطر الداهم الذى قد يمسح الاخضر واليابس من على ارض اوطاننا لاسمح الله...اننا فى صر يجب ان نعى هذة الدروس جيدا كمصريين مسلمين ومسيحيين ونحفظ وحدتنا ونحميها لقد استشهد جنودنا وضباطنا اعداد وهم يؤدون اعظم مهمة فى حماية تراب الوطن وقدموا دماءهم غالية لكى تحيا جميعا وصاروا شهداء مصر بسبب الغدر والخسة والاجرام ...ان الوطن للانسان والدين للديان والايمان هو صنع السلام ...