حول زيارتنا لكندا –7نوفمبر 2014

مجلة الكرازة – 7نوفمبر 2014

زرت كندا من المحيط الى المحيط ( من فانكوفر غربا الى سان جونز شرقا ) فى جولة امتدت حوالى الشهر مكثفة للغاية ولكنها ايضا مفيدة للغاية ..كانت هذة اول مرة ازور بلاد كندا الجميلة والتى عرفت ان معناها نقطه التقاء point meeting وهو واقع معاش ان هذة البلاد تضم عشرات الجنسيات يحيون فى تناغم وانسجام وبكل احترام لاى جنسية مهما صغر عددها ..كانت زيارتى رعوية بالمقام الاول افتقد فيها الكنائس والرعية واحتفل معهم بمرور خمسين عاما على بدء خدمة الاقباط فى امريكا الشمالية من خلال سيامة القمص مرقس مرقس عام 1964م بتكليف من قداسة البابا كيرلس السادس ونمت الخدمة فى هذة البلاد بسبب الاعداد التى توافدت عبر السنين بخثا عن عمل او تعليم او اقامة او حتى مجرد زيارة او سياحة ..وازداد عدد الاباء الكهنة كما ازدادت اعداد الكنائس فى مواضع كثيرة وكذلك ازدادت الانشطة من مدارس ومتاحف وبيوت وخلوة ..وايضا كانت فرصة لوضع حجر الاساس لاول دير قبطى اورثوذكسى على ارض كندا باسم القديس الانبا انطونيوس اب جميع الرهبان وبتعب نيافة الانبا مكاريوس الاسقف العام بالمنيا وابو قرقاص ومعه الراهب القمص باخوميوس البرموسى ..ومع زيارتى ومقابلاتى ومشاهدتى فى كندا تكونت عندى افكار واشتياقات عديدة اسجل بعضها كملاحاظات للمناقشة والحوار : 1-نحتاج ان تكون كنائسنا هناك بسيطة متوسطة فى الحجم يخدمها كاهنان فقط يتعاونان كما ارسلهم المسيح رسله اثنين اثنين ..اما الكنائس الكبيرة الضخمه او الكاتدرائيات فيكفى واحدة فى كل ايبارشية كمركز لها و تواجد الكنائس متوسطه فى الحجم والتى شاهدت الكثير منها فى اثناء الزيارة يفيد فى خدمة الذين على بعد مسافات طويلة فبدلا من التركيز فى مكان واحد يفضل التواجد فى اكثر من مكان بالكنائس المتوسطة 2- الزيارات التى يقوم بها الاباء الاساقفة والكهنة والشمامسة والاساتذة من معاهد اللاهوت من مصر مفيدة جدا لربط الاجيال بارض الوطن وبالكنيسة الام فى مصر والواجب ان يقوم هؤلاء الاباء والاخوة بدعوة ابنائنا فى مجموعات صغيرة او متوسطة لزيارتهم فى مصر فى الايبارشيات والكنائس والاديرة لان هذا سوف يسهم بلا شك فى تجديد ارتباطهم بالاصول ومعرفة الكنيسة الام التى نشأت على ارض مصر وتصحيح اية صور خاطئة فى اذهانهم بسبب الاعلام او الميديا العالمية ...3- خدمة الشباب ركن اساسى وحيوى وضرورى من خلال لغتهم وتقديم ايماننا الارثوذكسى باسلوب يتناسب مع الثقافة culture والمجتمع فى بلاد جديدة ...وهذه مهمة صعبه للغاية وتحتاج الى عمل مكثف وخبرات متبادلة وتطوير للافكار باستمرار والتوافق مع العصر..واعداد خدام شباب باسلوب متناسب مع افكارهم وزمانهم ..4- المطبوعات والوسائل التعليمية والاصدارات الجديدة الرقمية والتى تستخدم التكنولوجيا يجب ان تاخذ اهتماما كافيا من الاباء والخدام ويجب ان نرصد لها ميزانيات مناسبة لتنشيط حركة التاليف والترجمة ويجب ان تسند كنائسنا هذة المجهودات الضرورية حتى نشجع ابناءنا بفكر سليم ولا نترك عقولهم لافكار مغايرة تختلف معنا بل واحيانا تهاجمنا فى معتقداتنا ..5- تاسيس ايبارشيات فى مارس 2013م قمنا بتجليس نيافة الانبا مينا اسقفا لغرب كندا من مسيسوجا الى فانكوفر ...وصارت اول ايبارشية على ارض كندا والان هناك حاجة ملحة الى ايبارشية فى شرق كندا واخرى فى الوسط تكون بمثابة مقر لرئاسة الكنيسة بكندا ..ونصلى ان يرسل المسيح فعلة لحصاده..6- المدارس القبطية وهى مدارس مسيحية تساهم الى حد كبير فى تربية النشء بطريقة قوية تحفظ ايمانهم وثقافتهم المسيحية بصورة ارثوذكسية مستقيمة وسط عالم مفتوح وقد زرت بعض المدارس وتقابلت مع التلاميذ والطلبة والمدرسين والمهتمين ووجدت اهتماما يجب ان يقابلة تشجيع الاسر المسيحية على الحاق ابنائهم بهذة المدارس التى اثبتت بالفعل اهميتها ودورها الفعال فى التربية وغرس المبادئ الروحيه التى تبنى الكيان الانسانى السليم ...7- المعاهد اللاهوتية مثل الكلية الاكليريكية ومعاهد دراسة الكتاب المقدس او الليتورجيات القبطية وغيرها وهذة المعاهد هى لاعداد الخدام والخادمات واعداد الكهنة والشمامسة بما يتناسب مع نمو الكنيسة القبطية الارثوذكسية فى مجتمعات جديدة..وقد سبقتنا عدة كنائس فى هذا المضمار اذ لها تاريخ اسبق عنا فى التواجد بالمجتمع الجديد اننا نشجع مثل هذة المعاهد ويجب ان نسندها الكنائس ومجالسها وشعبها وتزودها بالامكانيات اللازمة لكى تؤدى دورها بصورة فعاله ومثمرة ..هذة سبع ملاحظات عابرة اطرحها للدراسة والحوار وساكون سعيدا لتلتقى ايه اقتراحات او خبرات عملية تثرى رؤيتنا ونحن نضع ملامح خدمة المهجر خلال الخمس والعشرين سنة القادمة (2015-2040)