فى العمل المسكونى–5ديسمبر 2014

مجلة الكرازة – 5ديسمبر 2014

بدايات العمل المسكونى بين الكنائس والطوائف كانت منذ حوالى ستين عاما ..حيث تاسس مجلس الكنائس العالمى فى جنيف بهدف التقارب والتحاور بين الكنائس الغربية والشرقية للعمل من اجل الوحدة المسيحية ونشر السلام والتعايش وقبول الاخر بين بلدان العالم ولكن الكنيسة الكاثوليكية لم تشارك بعضوية كاملة فى هذا المجلس حتى الان لاسباب تاريخية وسياسية معروفة..اما كنيستنا القبطية مع الكنائس الشرقية الارثوذكسية الشقيقة..فهى تشترك فى هذا المجلس العالمى مع بقية الكنائس الارثوذكسية البيزبطية ومع الكنائس الانجيلية وفى تناسق من حيث المواقف والقرارات والتوصيات التى تصدر عن المجلس فى جلساته ولجانه كما فى المؤتمر العام الذى يعقد كل سبع سنوات وكان اخرها فى يوسان كوريا الجنوبية فى نوفمبر 2013 حيث شاركت كنيستنا بوفد كنسى كبير..وفى نفس السياق واثناء زيارتى الى كنيستنا فى جنيف بسويسرا فى اول سبتمبر 2014 زرت مجلس الكنائس العالمى وتقابلت مع الامين العام الدكتور اولاف حيث وجدنا ترحابا ومحبة من ادراة المجلس والقينا خطابا عن كنيتنا كما اجبنا على الاسئلة التى طرحها الحاضرون والذين يمثلون بعض الهيئات العاملة فى المجلس..وفى نهاية شهر اكتوبر 2014 قمنا بزيارة تاريخية مع وفد كنسى رفيع المستوى الى الكنيسة الروسية الارثوذكسية وتقابلنا مع صاحب القداسة البطريرك كيريل واتفقنا على تشكيل لجنة تعاون مشترك بين الكنيستين لمزيد من التواصل ليس فى الحوار اللاهوتى فقط وانما فى المجالات التعليمية والاجتماعية والرهبانية ومزيد من الانفتاح والتواصل بين كنائسنا..وفى نفس السياق احتفلت هيئة "برواوريننا" باليوبيل الذهبى لتاسيسها (1964- 2014) وهى الهيئة المعنية بالحوار بين الكنائس الارثوذكسية فى الشرق والكنيسة الكاثوليكية فى الغرب وقد حضرنا هذا الاحتفال فى العاصمة النمساوية فيينا مع غبطة البطريرك المسكونى برثلماوس الاول وكاردينال النمسا شون بورنوالكاردينال كورت كوخ مندوب البابا فرنسيس بابا روما مع اساقفة وكهنة ورهبان واساتذة جامعات وقد التقينا مع الرئيس النمساوى د. هاينز فيشر على مائدة الغذاء بالقصر الرئاسى يوم الجمعة 7/11/2014 وكذلك فى الصلاة فى كنيسة جامعة فيينا والكلمات العديدة التى القيت فى الاحتفال يوم السبت مع مقطوعات من الموسيقى العالمية وفى هذا اللقاء طرحنا اقتراح توحيد عيد القيامة فى كل كنائسنا المسيحية فى العالم...هذة مجرد امثلة عن الانشطة المسكونية التى تشارك فيها كنيستنا بفاعلية وبحب ويضاف اليها فى يناير2014 مشاركتنا فى الحوار بين الكنائس الشرقية الارثوذكسية القديمة والكنيسة الكاثوليكية والذى عقد بالهند ومثل كنيستنا نيافة الانبا دانييل اسقف سيدنى باستراليا وكذلك فى اكتوبر 2014 الحوار مع الكنائس الانجيلكانية بالقاهرة ومثل كنيستنا نيافة الانبا بيشوى ونيافة الانبا انجيلوس الاسقف العام بانجلترا وايضا فى لقاء سان ايجيديو فى بلجيكا ومثل كنيستنا نيافة الانبا ايبفانيوس اسقف ورئيس دير ابى مقار والاستاذ جرجس صالح الامين العام الفخرى لمجلس كنائس الشرق الاوسط..ان التواصل بين الكنائس شرقا وغربا واجب كنسى هام ولا يعنى فقط مجرد الحوارات اللاهوتية التى تصطدم بصعوبات تاريخية ولغوية واحيانا عقائدية وانما يعنى ايضا التعاون فى افاق واسعة من المحبة والمودة الاخوية فى المجالات التعليمية والاجتماعية والرهبانية لتمهيد المسيحيين فكرا وعملا قبل ان تصل الى وحدة الايمان الهدف المنشود والذى نسعى اليه لعلنا ندركه قبل مجئ المسيح حيث ننتظر بشغف ولهفة...