الأسرة المسيحية -3يوليو 2015

مجلة الكرازة – 3يوليو 2015

الزواج هو بداية الطريق لا نهايته فى تكوين الاسرة المسيحية ولذا يحتاج الى بناء واع وتدعيم مستمر حتى تسير قافلة الاسرة فى الحياة سيرا ثابتا قويا تصعد فيها للمتاعب والانوار والزواج رابطة ثلاثية وليست ثنائية تجمع هو وهى والمسيح فى وسطهم بالحقيقة لان الزواج المسيحى هو من وضع الله ( متى6:19) ولذا فهو بلا طلاق وبلا تعدد وسمته الانسانية هى النقاوة حيث الزوج يقدسه ( عبرانيين 4:13) الزواج سر مقدس يثبت بعقد يربط به رجل وامراة ارتبطا علنا طبقا لطقوس الكنيسة القبطية الارثوذكسية بقصد تكوين اسرة جديدة والتعاون المشترك على شئون الحياة ويقوم الزواج على ايه واحدة فى الكتاب المقدس تكررت اربع مرات فى العهدين " لذلك يترك الرجل اباة وامة ويلتصق بامراتة ويكون الاثنين جسدا واحدا " ( تكوين 24:2) ( متى 5:29) ( مرقس 12:10) ( افسس 21:5) ومعنى هذه الايه ينحصر فى ثلاثة اعمال رئيسية 1- الترك الفطام من العائلة الكبيرة 2- الالتصاق الالتزام بالاسرة الجديدة 3- الاتحاد الحب المتبادل والمستمر بين الطرفين ..وعلى هذا الاساس لا يوجد الا شكل واحد فقط لزواج صحيح وغير ذلك ما يسمى بالعرفى او المدنى او غيرها غير مقبول على الاطلاق ان الزواج سر مقدس ورباط دائم لا ينفك ويتم عن طريق الكنيسة كاهن شرعى وصلوات كنسية لنوال البركه ويتم بصورة علنية فيها شعب وشهود لتكتمل الفرحة الجديدة ..لقد خلق الله الانسان كائنا زيجيا اذ يقول الكتاب عن خلقة حواء من ادم " ليس جيدا ان يكون ادم وحدة ( تكوين 18:9) ولم يقل " ليس جيدا ان يعمل وحدة هكذا الواحد نظير الاخر حيث المراة نظير معين فى كل شئون الحياة المشتركة بينهما وبالتالى هناك التساوى الكامل ولا افضلية لاحدهما ..وطبعا الامر لا يخلو من فشل القليل واحباط فى بعض القليل جدا من الزيجات لاسباب عديدة منها عدم معرفه قصد الله فى الزواج او الاختيار الخاطئ او المتسرع او الزواج المبنى على فكرة الاخذ وعدم النضج النفسى او العاطفى او الاقتصادى او الزواج المبنى على المشاعر فقط دون العقلانية او...الى كثير من الاسباب الاخرى ونظرا لانتشار الاسر القبطية فى بلاد كثيرة فى العالم وليس مصر فقط كان من الضرورى ان تعمل الكنيسة على وضع منظومة جديدة لمواجهة هذة المشكلات باسلوب اكثر يسرا وتفهما واستيعابا للتغيرات الاجتماعية السريعة فى حياة الانسان مع بداية القرن الجديد والتعامل بقلب متسع من اجل سلامة البيت المسيحى وكل افرادة لان الاسرة هى الاساس فى الحياة الكنسية ..وبدانا مشوار شاقا وطويلا وصعبا فى بناء هذة المنظومة الجديدة حيث عقدنا مؤتمرا للاحوال الشخصية شارك فيه اساقفة وكهنة وقانونين من الرجال والنساء ( مارس 2013م ) وتمت فيه مناقشات واسعة من خلال ورش عمل ومحاضرات عديدة ..وناقشنا فى المجمع المقدس فكرة توسيع عمل المجلس الاكليريكى للاحوال الشخصية مع وجود لائحة جديدة مستوحاه مما سبق من لوائح ولكن بفكر متفتح لمواجهة ما نشا من تغيرات اجتماعية والمجمع المقدس هو هيئة التشريع الوحيدة فى الكنيسة التى يقودها روح الله القدوس وفى نفس التوقيت تتم مناقشة قانون الاحوال الشخصية الموحد مع الكنائس المسيحية الاخرى وهناك توافق على حوالى 90%من بنوده والباقى تحت الدراسة لكل كنيسة ..كما ان هناك محاولات من وزارة العدل حيث قابلنا السيد وزير العدل الجديد المستشار الزند منذ اسبوعين ليكون راى الكنيسة مرشدا للقاضى الذى يحكم فى اية قضية احوال شخصية..والقصد من وراء كل هذة الجهود هو راحة الاسرة بكل اطرافها دون الاحساس بوجود ظلم او اضاعة الوقت الكثير والذى يكون له اثر سلبى على الزوجة وعلى الزوج ومحاوله حل المشكلات باسلوب روحى كتابى كنسى وبروح المصالحة اولا ..والمنظومة الجديدة تقوم على الشكل التالى : اولا مجلس اكليريكى للاسرة فى كل ايبارشية يكون برئاسة الاسقف واربعة اعضاء ( 2كاهن +قانونى +طبيبة نساء ) ويقوم المجلس بمحاولات الصلح وتقريب وجهات النظر اولا كما يقوم باستقبال الحالة والفحص والبحث والتحقيق مع اخذ القرار اذا كان طرفا الموضوع من نفس الايبارشية او التوصية بقرار تذا كانا من ايبارشيتين مختلفتين ثانيا مجلس اكليريكى الاقليم بمثابة ست دوائر تغطى انتشار الكنيسة فى العالم وهى : 1- الاسكندرية وبحرى ويراسة نيافة انبا ثيؤدوسيوس اسقف وسط البحيرة 2- القاهرة والجيزة ويراسة نيافة انبا دانيال اسقف المعادى 3- قبلى وافريقيا ويراسة نيافة انبا باخوم اسقف سوهاج 4- اوروبا ( كنائس وايبارشيات) ويراسة نيافة انبا كيرلس اسقف ميلانو 5- امريكا الشمالية والجنوبية ويراسة نيافة انبا سيرابيون اسقف لوس انجيلوس 6- استراليا واسيا ويراسه نيافة انبا بولا اسقف طنطا ..ويتكون كل مجلس اقليمى برئاسة الاب الاسقف واربعة اعضاء ( 2كهنة +قانونى + طبيبة نساء ) ويكون القرار باجماع الدائرة ويجب ان يصدر فى مده من ستة اشهر الى سنة على الاكثر وهو القرار النهائى فى اى قضية ..ثالثا المجلس الاكليريكى العام وهو برئاسة قداسة البابا وعضويه سكرتير المجمع المقدس والاباء الاساقفة الستة رؤساء الدوائر الاقليمية مع عضو واحد من كل دائرة ( مقرر الدائرة ) زهذا المجلس يختص بوضع النظم العامه لعمل المجالس الاكليريكية الفرعية بالايبارشيات والاقليمية بالقارات كما يراقب الاداء والالتزام ويجتمع مرة واحدة سنويا وله سكرتارية فنية بالقاهرة كما انه لا يختص دراسة اية حاله..لقد تمت حلقات تدريبية لاعضاء الدوائر الاقليمية الست كما سيتم وضع ارشادات توعية ترافق محاضر الخطوبة وعقود الزواج كما يتم حاليا نشر فكرة مراكز المشورة وحضور منهج خاص للمقبلين على الزواج..وكما قلت انه مشوار شاق وطويل وصعب ولكل مشوار الالف ميل يبدا بخطوة وها نحن نبدا عمل المجالس الاقليمية الست من اول يوليو 2015حيث اصدرنا قرارات باباوية بتشكيلها النهائى ليستمر عملها لمدة ثلاث سنوات وبعدها يتم تجديد عضوية هذة المجالس والمسيح يكمل عمله فى كنيستة الى الابد امين ...