المرض الاجتماعى-28أغسطس 2015

مجلة الكرازة – 28أغسطس 2015

الامراض الاجتماعية هى ظواهر تطفو فى اى مجتمع وتصيبه بحاله من التناحر او الصراع او الانقسام او التشرذم او الارتباك مما يعرقل تقدمه ونموه وايجابيته العرض من الناحيه الصحيه هو حالة عدم توافق بين الوظائف الجسدية او النفسية معا بشكل ارتباكا والاما وعدم لياقة لكى يقوم الانسان بمسئولياته او وظائفه..هكذا المرض الاجتماعى على اختلاف انواعه يعطل مسيرة الحياة فى المجتمع وقد يتسبب فى تاخر بنيانة وفقدان تطلعاته واحلامه واضاعة العديد من الفرص المتاحة ..احد الامراض الاجتماعية حاليا سواء على مستوى مجتمع الوطن او مجتمع الكنيسة هو الاشاعات وهى عبارة عن تلفيق اخبار غير صحيحة ووضعها فى قالب يبدو منه انه الحقيقة كان يقول شخص ايه اخبار كاذبة ويسبقها بعبارة صرح مصدر كنسى مسئول رفض ذكر اسمه او عبارة ذكرت مصادرنا الخاصة ان.. وغير ذلك من العبارات التى توحى بان ما يذكره هو سبق صحفى خاص به..وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعى الحديثة وانتشارها السريع ولحظتة بانها بالصوت والصورة والفديو على انتشار مثل هذه الاكاذيب بصورة بالغة حتى يبدو لمن تداولها بدون وعى وبدون افراز انها صادقه او حقيقية دون ان ياخذ العقل فرصته لتصنيفها او طردها او اهمالها وعدم تصديقها..الاشاعات والاكاذيب وسيلة مرضية لتحقيق مارب خفيه فى عقول من يروجها قد يكون بحثا عن مال او شهوة او شهرة او غير ذلك وهذه السلوكيات تجعل صاحبها من الخائنين الذين يهدمون باكاذيبهم او طانهم او مجتمعاتهم ..ما تشهده الساحة الان من هجوم شرس من اناس مرضى باعوا انفسهم للشيطان وقبلوا على نفوسهم ان يكونوا وسيلة هدم وزعزعة وتشويش قال عنهم الكتاب \"ليست هذه الحكمة نازله من فوق بل هى ارضية نفسانية شيطانية لانه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل امر ردئ " ( يعقوب 15:3-16) ان خطايا اللسان عديدة ومتنوعة فاللسان نار عالم الاثم هكذا جعل فى اعضائنا اللسان الذى يدنس الجسم كله ويضرم دائرة الكون ويضرم من جهنم ( يعقوب 6:3) وكما ان هناك مدمنى المخدرات هناك ايضا مدمنى لترويج الاشاعات وبث السموم حول الكنيسة ومجمعها ولجانها وحول ابائها ورموزها وحول قراراتها وخدمتها ونشاطها وكانهم صاروا اصحاب ضمير وعقل واصحاب فهم ولسان اصلاح ما عدا الكنيسة واكليروسها وخدامها..متى يفوق هؤلاء من مسلكهم الشرير وطرقهم الردئ متى يفهمون تحذير الانجيل الشديد فى سفر الرؤيا " واما الخائفون وغير المؤمنون والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الاوثان وجميع الكذبة فنصيبهم فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذى هو الموت الثانى " ( رؤ8:21) ان الكنيسة مؤسسة الهية وضعها الله بذاته عندما قال " وعلى هذة الصخرة ابنى كنيستى" ( مت 18:16) وروح الله هو الذى يديرها من خلال ابائها وخدامها الذين يعمل فيهم ويحرصون على ابديتهم قبل كل شئ هؤلاء الذين كرسوا انفسهم طواعيه لخدمة المسيح وتمجيد اسمة فى كنيسته المقدسة وبكل غيرة وضمير صالح وقلوب حية يقدمون من اجل المسيح كل يوم ...ايها الاحباء لا تلتفتوا الى تلك الاصوات الكاذبة وكل ما ينشرونه من ضلالات كالافاعى تبث السموم فى اخبار خاليه من كل صدق وحقيقة ..فانها اكاذيب لا تستحق حتى الرد عليها..وانتم يا مشيعو المذمة والبلبلة الم تقراوا ان ابواب الجحيم لن تقوى عليها ( مت 18:16) انتبهوا قبل فوات الاوان ...