الكرسى الأورشليمى -11ديسمبر 2015

مجلة الكرازة – 11ديسمبر 2015

المدينة المقدسة هى اورشليم او القدس نقرا عنها مرارا فى الكتاب المقدس ولها مكانة كبيرة فى قلب كل مسيحى وتلقب بـمدينة الملك العظيم او مدينة الهنا العظيم حيث عاش فيها السيد المسيح وتاسست فيها اول كنيسة مسيحية فى العالم واول ذكر لها كانت فى سفر التكوين اصحاح14 حيث كان ملكها هو ملكى صادق كاهن الله العلى وكان معاصرا لابراهيم ابى الاباء واورشليم تعنى مدينة السلام والبعض يرى ان المعنى اساس السلام او امتلاك السلام وداود النبى هو الذى اسسها واطلق عليها مدينة داود حوالى العام الالف قبل الميلاد...وتوالت العصور والحروب والصراعات على هذه المدينة حتى دمرت واسقطت اسوارها وهدم الهيكل على يد نبوخذنصر ملك بابل وسبى اهلها الى بابل شمال العراق عام 587ق م وجاءت الامبراطورية اليونانية ثم الرومانية حتى صارت اليهودية وتشمل اورشليم تحت رعاية هيرودس الملك من سنة 47ق م الى سنة 4ق م وفى زمنة ولد المسيح بالجسد فى قرية بيت لحم اليهودية احدى القرى حول المدينة المقدسة وتوالى حكام اليهودية وكان احدهم بيلاطس البنطى الذى حكم على السيد المسيح بالصلب سنة 30 م كما نقول فى قانون الايمان ..واستمرت النكبات على المدينة والتى خاطبها المسيح قبل الصليب " يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحها ولم تريدوا هوذا بيتكم يترك لكم خرابا " ( لو34:12-35) وبالفعل جاء عام 70م وحاصر القائد الرومانى ليبطش بالمدينة لمدة تزيد عن اربعة شهور ثم دخل الهيكل مع جنودة وخربوة واسقطوة وصار خرابا حتى يومنا هذا ( لوقا 43:19-44) وفى سنة 637م وصل العرب الى المدينة وسميت بالقدس بدلا من اورشليم وتبدل عليها الحكام والحملات العسكرية وظلت فى يد الاتراك حتى عام 1917م حتى قامت دوله اسرائيل 15/5/1948 م على جزء من فلسطين بوعد بلفور الشهير وانقسمت المدينة بين العرب والاسرائيليين حتى حرب يونيو 1967م فاحتل الجيش الاسرائيلى كل فلسطين ومنذ ذلك الحين وبعد حرب الانتصار 1973م قامت مفاوضات عديدة ومازالت حتى صارت السلطة الفلسطينية لها مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة واخيرا رفع علم دولة فلسطين فى الامم المتحدة خلال الصيف الماضى 2015م فى قصة كفاح طويل مازالت فصولها مفتوحة نامل ان تنتهى بالسلام العادل والشامل للجميع..اما عن تواجد الكنيسة القبطية والاقباط المصريين فى القدس فهناك منذ يوم الخمسين وحلول الروح القدس يوم العنصرة تواجد مصرى كما نقرا فى سفر الاعمال (1:2-41) وعبر العصور صارت لنا كنائس واملاك بالقدس والشام حتى جاء البابا كيرلس الثالث (1235-1242م) رقم 75 فى تعداد البطاركة وارسل مطرانا قبطيا لاورشليم والساحل والشام باسم الانبا باسيليوس (1236-1260م) وقبل ذلك كانت كنائسنا واملاكنا بالقدس تحت رعاية بطريركية السريان لاننا كنائس شقيقة متحدة فى الايمان..وتوالى سيامة المطارنة الاقباط لهذة الايبارشية حتى المتنيح المطران الانبا ابراهام (1991-2015م) والذى يعتبر المطران رقم 21 على الكرسى الاورشليمى ..وتقوم ايبارشية الكرسى الاورشليمى والشرق الادنى برعاية المصريين الاقباط فى الدول العربية الاسيوية وكان من سماحة حكام وملوك ورؤساء معظم هذة الدول اذ سمحت للمسيحيين العرب بانشاء كنائس لتقديم الرعاية الروحية ..وهم المتواجدون اساسا للعمل والمشاركة بخبراتهم فى خدمة وتنمية هذة الدول فى مجالات عديدة كالتعليم والصحه والتشييد وغيرها وقد كسبوا لغه مواطنى هذة الدول لامانتهم واخلاصهم وصدقهم مما جعل بعضهم مقيما لعشرات السنوات وسط محبة وكرم وضيافة اهالى هذة البلاد الشقيقة والتى صارت فى معزة ومكانة وطنهم الاول مصر ..وقد لمست ذلك شخصيا عندما زرت دولة الامارات العربية المتحدة فى مايو 2014م وايضا لبنان فى مارس 2014م ونسمع عن هذة المحبة والكرم ممن يزورونا من فلسطين وسوريا والاردن والعراق والكويت والسعودية وقطر والبحرين ومسقط واليمن ..ويمثل مطران القدس المكانة الثانية لقداسة بابا الاسكندرية نظرا لمكانة المدينة المقدسة اورشليم دون النظر لاقدميته وهو الوحيد الذى يتم سيامته مطرانا يوم تنصيبه اسقفا وحاليا نصلى ونبحث عمن يصلح لهذه الايبارشية بين الاساقفة العموم والرهبان اديرتنا القبطية كما نناقش امكانية تركيز الرعاية الروحيه فى جزئين او اكثر ونرجو ان يرشدنا الهنا الصالح لتدبير هذا الامر فى القريب العاجل حسب قصد مشيئته صلواتكم....