الاربعاء 4 نوفمبر2015 عظه قداسه البابا تواضروس الثانى كنيسة مارجرجس هليوبوليس -المحبة الاخوية

13

من رسالة يوحنا الرسول الأولى اصحاح 11:4- 21 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا اَللهُ لَمْ يَنْظُرْهُ أَحَدٌ قَطُّ. إِنْ أَحَبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَاللهُ يَثْبُتُ فِينَا، وَمَحَبَّتُهُ قَدْ تَكَمَّلَتْ فِينَا. بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا: أَنَّهُ قَدْ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ. وَنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الابْنَ مُخَلِّصًا لِلْعَالَمِ. مَنِ اعْتَرَفَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ، فَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِي اللهِ. وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي للهِ فِينَا. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ. بِهذَا تَكَمَّلَتِ الْمَحَبَّةُ فِينَا: أَنْ يَكُونَ لَنَا ثِقَةٌ فِي يَوْمِ الدِّينِ، لأَنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هذَا الْعَالَمِ، هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا. لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ. نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً. إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟ وَلَنَا هذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا. المحبة الاخوية الله اعتبر ان القريب هو القريب فى الانسانية دون النظر لاى معيار اخر فالقريب هو كل انسان فى الاسرة الانسانيه " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ " هذا هو تعليم المسيحيه ..عمقها ان تحب اخاك ..اخى ليس هو من يقترب الى بقرابه النسب او الجسد لكن اخى هو كل انسان فى الانسانيه.. ولذلك فى حضور كل اخواتنا الاحباء فى كل الكنائس المسيحيه فى منطقه الشرق الاوسط كاخوة احباء ..المحبة الاخوية معيار فى غايه الاهميه ان نحرص عليه..فالله عندما ينظر لا ينظر الى اى شئ فينا سوى المحبة ... والكلمات التى قراتها فى مسامعكم هى فى رساله يوحنا الحبيب وهو يتكلم عن المحبة وعن اهميته المحبة الاخوية ...ان وجدت قلبك مغلقا عن المحبة الاخوية اعرف ان طريقك ليس سليم ولن يؤدى بك الى السماء هذا ليس كلامى ولكنها رساله الكتاب المقدس .. احترس اينما كانت مسؤليتك ومكانتك وخدمتك وكنيستك ان لم تكتمل محبة الله فيك وان لم يكن قلبك مفتوحا للجميع اعلم انك تحتاج ان تتوقف وتعيد النظر لان هذا الطريق لن يؤدى بك الى السماء .. الانسان لا يستطيع ان يتصرف بدون الاخر بل ممكن ان يقول الانسان للاخر انى اشعر بالكابه فى غيابك فالسعادة عندما نجتمع جميعا وعندما نتبادل هذة المحبة ومن لا يحب اخاة يبقى فى الموت . احد الكتاب الروحيين يقول ..كثيرا ما بحثت عن الله ولم اجدة وكثيرا ما بحثت عن نفسى ولم اجدها ولكننى عندما بحثت عن اخى وجدت الثلاثة وجدت الله ونفسى واخى.. اولا :المحبة الاخوية دليل على ان لك علاقه مع الله : وكما قال القديس اغسطينوس هى التى تميز بين اولاد الله واولاد ابليس ..ولذلك نحن فى كنائسنا نتبادل ما يسمى بالقبله المقدسة عندما نصافح بعضنا البعض من خلال ايدينا فى بداية القداس ..قبلوا بعضكم بعضا بقبله مقدسة ..هذة الاشارة وهى قديما فى الطقس الكنسى تعبر عن هذة المحبة الاخوية ليس ضرورى ان من يقف بجانبى ان يكون اخى فبمجرد ان اصافحه وان نتبادل قبلة السلامه هذا تعبير عن ان قلبى مفتوح لكل احد ولا احمل خصام فى داخلى .. عندما ارسل الرب يسوع تلاميذة ارسلهم اثنين اثنين ورقم اثنين فى الكتاب المقدس هو رقم الحب وكان يقصد بارساله اثنين بان ينجحوا فى المحبه الاخوية وان لم ينجحوا فيها فباطل هى خدمتهم وكرازتهم .. ان انغلق قلبك عن محبة الاخر بكل صورة فاعلم انك فى خطر وانك بعيدا عن السماء .. ثانيا :المحبة الاخوية ايضا هى مقياس للعبادة فعندما تحدث السيد المسيح عن اركان العبادة الصوم والصلاة والصدقه فى انجيل معلمنا يوحنا فى بداية العظة على الجبل تتعجبون معى انه يتكلم عن الصدقة اولا ثم الصلاة ثم الصوم رغم ان المفروض ان تكون الصلاة اولا ولكن الصدقه اولا لان الصدقة فيها احساس بالاخر ومحبة الاخر..فقبل ان ارفع يدى بالصلاة هل احب اخى.. لذلك المحبة الاخوية هى مقياس لعبادتك والا يصير الانسان مرائيا يرفع يدة للصلاة ولا يستطيع ان يفتح قلبه للاخر فى حياته اليومية والاجتماعية .. ثالثا : المحبة الاخوية مقياس للدينونة : الله سوف يسألك كيف عاملت اخوتك وكيف كانت محبتك ومقدارها .. ولذلك اجتماعنا معا كاخوة وكأباء وكرؤساء كنائس هو رساله عملية لنا جميعا ان تكون هذة المحبة الاخوية هى معيار لحياتنا كل يوم..فى مناقشتنا واجتماعتنا وخدمتنا وكنائسنا ومقابلاتنا الفردية والجماعية والشخصية .. يقولون ان المحبة الاخوية انك تمسك المنشفة بيد وتغسل الاقدام باليد الاخرى .. فالمسيح بنفسة هو الذى اعد الطعام للتلاميذ عند بحر طبرية ليعلمهم هذة المحبة الاخوية .. اجتماعنا يا اخوتى فى هذة الليلة وفى هذة المناسبات المفرحة انما هى دعوة لتأكيد هذة المحبة الاخوية..