الاربعاء 13 يناير 2016 م عظة قداسة البابا في كنيسة مارمرقس بمحافظة قنا-المحبة تتأنى وترفق

19

من رسالة معلمنا بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس اصحاح 13 إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ.وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا. وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا. الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ.وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ. لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ. المحبة تتأنى وترفق : كل من يقتنى المحبة يقتنى الله فهى مقياس الايمان المسيحى..المحبة لاتسقط ابدا فالله لا يسقط ابدا..القديسين يعلمونا بانك عندما تتحدث عن المحبة تخلع نعليك لانك تتحدث عن الله ..ممكن تعمل ولكن بدون محبة ..الايمان العامل بالمحبة وليس ايمان نظرى ..المراة والفلسين .كان ايامها العمله معدن وكل ما كانت قيمتها كبيرة يكون حجمها كبير..والصناديق كانت من معدن فعندما يضع فيها احد عمله كبيرة تحدث صوت كبير ..حتى جاءت المراة ووضعت فلسين وهما شئ لا يذكر ولكن المفاجاة ان مدحها المسيح فقط لانها اعطت من اعوازها ..فاى خدمه بلا محبة ليس لها قيمة...المحبة فوق كل فضيلة فهى افضل من الحكمة فهى تصحبك على الارض والسماء حيث مجتمع المحبة الكامل ...فمحبة الله تتانى على جنس البشر على خطاياهم ..الليل يعقبه النهار وفى كل نهار جديد نبدا بدءا حسنا ..تعلم من محبة الله لكى تقتنى صفة التأنى فى محبتك ..التأنى اى الانتظار الواثق او التململ الحكيم .."صنع الكل حسنا فى وقته".. صور للتأنى : 1- التأنى فى محيط الحياة الروحية: الانسان يجب ان يجاهد من اجل التخلص من الخطية ..مثل موسى الاسود تحول تدريجيا..فاذا كان عندك تدريب روحى تأنى علية وفترة الصوم هى فترة مناسبة للتأنى فى الحياة الروحية.. 2- التأنى فى الحياة الاسرية: تبدأ اولا بالخطوبة لكى تتبادل افكارهم ثم يكونوا فكرا واحدا فى الاكليل..الزوج راس الاسرة والزوجة قلب الاسرة فهم يكملون بعض..فالامر يحتاج لتأنى..وايضا فى تربية الابناء تحتاج لتأنى كبير ..خاصة مرحلة المراهقه ..تجنب كلمه هذا خطأ للاولاد قولها باسلوب غير مباشر ..ناقش ابنك واحترمة وكن له صديقا.. 3-التأنى فى المحيط الاجتماعى : فى صداقتنا فهى نعمة من عند الرب ..فالصداقه القوية لا تهتز..فهى تحتاج الى تأنى وتغذية ومشاركة فى المجاملات والود والتعبير عن المحبة..اشكر الرب لانه يعطيك كل يوم صديق جديد.. 4- التأنى فى الحياة الجسدية : مثل من يأكل بتأنى يستفاد اما فى العجله يحدث عسر هضم...التأنى فى الالم ايضا ونحاول تذكر اشياء اخرى تخفف من معاناة هذا الالم .. بصفه عامة اجعل محبتك تاخذ صفة التأنى وطول البال والحنية ..وثق ان هذة المحبة هى التى تصل الى القلب ..