الأربعاء 20 أبريل 2016 عظة اجتماع قداسة البابا:بكنيسة الشهيد مارجرجس بحمامات القبة لماذا تضل ايها الانسان ؟

6

من انجيل مرقس 18:12 - 27 يطرح علينا انجيل غدا الخميس سؤال هام و هو لماذا تضل ايها الانسان ؟ جاء إلى المسيح طائفة من اليهود و هم لا يؤمنون بالقيامة و يسمون الصدوقيين ليوقعوه في فخ بهذا السؤال لمن تكون هذه المرأة في يوم القيامة؟. و هنا قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لاتعرفون الكتب و هنا يأتي السؤال لماذا يضل الانسان ؟! لابد من أن نحترس من سببين قد يوقعونا في الضلال : 1- الجهل :عندما قال لهم السيد المسيح لهذا تضلون لأنكم لا تعرفون الكتب، والكتاب المقدس قال: "هلك شعبي من عدم المعرفة " (هو 4 : 6) 2- الشك : قد يكون الشك بتشجيع من عدو الخير لأن من أحد أسلحته الشك والتشكيك ويضع الإنسان في دائرة شك وتشكيك في كل من حوله لدرجة إنه قد يوقعه في الإلحاد ومن شطارته وإن جاز التعبير وصل إلى أن جعل الإنسان يعبده و ظهر لنا ما يسمي اليوم بعبادة الشيطان وأسلوب الشك أصبح هو الأسلوب السائد اليوم في العالم. أسباب ضلال الإنسان 1-ضعف الإرادة: لا يوجد علاج لتقوية الإرادة الضعيفة سوي الصوم. 2 - ضعف المعرفة: علاجها يكون بالقراءة اليومية والمنتظمة لكتابك المقدس لها الأثر الكبير فمجرد القراءة اليومية المستمرة تمنحك القوة. 3- ضعف الرؤية : إذا كنت إنسانا رؤيتك ضعيفة ولا تستطيع رؤية السماويات والروحيات وتري فقط الأرضيات فعلاجك هو الصلاة و لهذا نجد كنيستنا مليئة بالصلوات المختلفة. والسماء يا إخوتي روحية لا يوجد بها كل الروابط الجسدية. 4- صحبة باهتة : إن كان لديك أصحاب متعبين فنصيحتي لك أن تستبدلهم بالصحبة المقدسة من القديسين فما أروع قراءة سير القديسين. 5 - ليس عندك نفس لعمل أي شيء : إذا أردت أن تكون لك النفس لكل شيء فليس عندك علاج سوي خدمة الآخرين وكما نقول في الأوشية أعطهم عوض الأرضيات بالسماويات والباقيات بالفانيات. اشغل نفسك بخدمة الاخرين. فليعطنا مسيحنا أن تكون حياتنا واعية وخالية من كل شك وضعف. و بهذا الانجيل يا أحبائي نكون قد ختمنا كل أناجيل يوم الخميس من هذا الصوم المقدس.