الأربعاء 28 ديسمبر 2016 م.. 19 كيهك 1733 ش روح الرجاء ....عظة الأربعاء من كنيسة الأنبا تكلا بالإسكندرية

21

جاءت العظة بعنوان ”روح الرجاء” وتحدث قداسته عن إبراهيم أبي الآباء الذي سمع دعوة الله اترك أهلك وعشيرتك فحرك روح الرجاء والإيمان قلبه ليخرج حسب وعد الله إلى الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً وبحثاً عن نسل كرمل البحر وكنجوم السماء. وتبدو حياة الرجاء في قصة أبينا إبراهيم عندما قدم ابنه اسحق ذبيحة. وسير آبائنا القديسين تحمل لنا روح الرجاء التي تدفعهم لترك العالم بحثاً عن العريس الحقيقي، وكذلك الشهداء الذين ضحوا بحياتهم. وحياة الرجاء تظهر في أربع أعمال: 1- رجاء في التوبة وخاصة نحن على وشك بداية عام جديد وتظهر بوضوح في قصة القديس أغسطينوس وكيف وثقت أمه القديسة مونيكا بروح الرجاء في أن ابن الدموع لن يهلك، وأيضاً القديسة مريم المصرية التي لما استيقظت من خطيتها التي عاشت فيها سنوات طويلة ولكنها بروح الرجاء عاشت بتوبة في صحراء الأردن. 2- رجاء في الأسرة في تربية الأبناء فالأم والأب الذي يحفز أبناءه ليصيروا أفضل، مثلما كان مردخاي في السبي وله ابنة أخ هي أستير فرباها على رجاء أن تصير إنسانة عظيمة، ومثلما رأى البابا ألكسندروس فتى صغير يلعب فنظر له بروح الرجاء وتلمذه ليصير القديس أثناسيوس الرسولي. 3- رجاء في الضيقة على المستوى الفردي والجماعي فكيف ننتصر على الضيقات، مثلما قال الكتاب أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله، فمارمرقس الكاروز رغم الضيقات التي وصلت للتعذيب في شوارع الإسكندرية إلا انه كان له رجاء عظيم، كما أن أجدادنا عندما أرادوا بداية تقويم قبطي اختاروا عصر دقلديانوس رغم أنه عصر اضطهاد كبير، والضيقة بروح الرجاء تولد كبيرة ولكنها تصغر حتى تنتهي. 4- رجاء في الخدمة مثلما كان شاول الطرسوسي مجرد ذكر اسمه يزعج المسيحيين ولكن ظهر له الله في الطريق لدمشق وتتغير حياته كلية حتى يقول ماذا تريد يا رب أن أفعل؟ وكذلك الرجاء الذي عمل في القديس أثناسيوس حين أرسل الأنبا سلامة ليكون أسقفاً لأثيوبيا.