الأربعاء 12 يوليو 2017 م .. 5 أبيب 1733 ش.كلمة قداسة البابا في اجتماع الأربعاء الأسبوعي عن عيد الرسل

1

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين، تحل علينا نعمته وبركته من الآن إلى الأبد آمين. "وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ. وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ. وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ. وَجَمِيعُالَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعًا، وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا. وَالأَمْلاَكُ وَالْمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْجَمِيعِ، كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ احْتِيَاجٌ. وَكَانُواكُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ ( أع 2 : 42 - 47)ّ كل سنة وأنتم طيبين بمناسبة عيد الرسل وبهذه المناسبة نوقف اليوم مؤقتًا السلسلة التي نتكلم فيها، ونتكلم عن عيد الرسل الذي يوافق 5 أبيب وهذا أول عيد ثابت بعد عيد الميلاد ووسطها يتخللها أعياد متحركة ونسميه بعيد الرسل ولكن في الواقع نحتفل باثنين من الرسل وهما بطرس وبولس اللذان استشهدا سنة 67 م. بطرس كان يهوديًّا واستشهد منكس الرأس على الصليب وبولس كان رومانيًّا واستشهد بقطع الرأس. ونضمهم مع بعض وكأننا نضم الرسل كلهم. فبطرس أول الرسل وبولس آخرهم. وكان عمل الرسل هو الآتي: 1- الكنيسة وُلدت على أيدي الرسل. 2-الكنيسة كانت من أجل العالم. زمان كان العالم كله هو فقط أوروبا وأفريقيا وأسيا. وكلمة العالم في زمن السيد المسيح كان يقصد بها هذه القارات فقط وآتخر العالم كانت روما وكانت تحتل كل العالم عسكريًا. واليونان كانت تحتل العالم ثقافيًا. وفي هذا الوضع وُلدت الكنيسة. ولكي نوضح هذه الصورة نتكلم في 3 نقاط: 1- العالم الذي يوحد. 2-الروح الذي يوحد. 3-الكرازة التي امتدت للعالم. العالم كان يعاني من الانقسامات والتحزبات، وكان على الكنيسة أن تصالح الكل. فكان يوجد حواجز عرقية "منقسمين" وصارت فجوة كبيرة. فجاءت المسيحية تقرب اليهود والسامريين وهذا أول نوع. - ثاني نوع حواجز قومية"يونانين ويهود" كانت اليونان موطن الفلسفة والأدب والمعرفة والثقافة. في حين تقوقع اليهود. فكان على الكنيسة أن تقارب فيما بينهما. فوجدنا القديس لوقا يكتب إنجيله باللغة اليونانية رفيعة المستوى. وانفك الحاجز وصار في اليونان كنائس وإيبارشيات. ثالث نوع حاجز الختان والغرلة فتوجد شعوب ليس عندها عادة الختان والسيد المسيح جعلها بدل من علامة في الجسد علامة في الفكر الروحي وابتدأ يظهر أن الحياة تحتاج لفهم روحي وليس عقلي. لهذا فإن لم توجد لديك محبة، فقلبك خالٍ من الإيمان. لأن إيمانك الداخلي يعبر عنه بالمحبة وينتهي الحاجز. الحاجز الرابع هو الحاجز الحضاري كان يوجد "برابرة وسكيثون" وهم أسوأ نوع من البربر وكان اليونانيون يرفضون أي لغة أخري فبدأت الكنيسة تعمل علي كسر هذا الحاجز وبدأت في الانتشار وبدأت تمرز بأنه من الممكن أن أعيش مع السيد المسيح باللغة بتاعتي ..!!. آخر حاجز وهو العبيد و الأحرار وهذا أصعبهم وكان منتشرًا جدًا وكانوا يقولوا أن روما كان بلا عبيد ليس له صوت أو حقوق ونجد في رسالة بولس الرسول إلي فليمون يعالج به هذا الأمر. وكان هذا الحاجز خطير في تاريخ الكنيسة وبدأ يعالجه بولس الرسول. والمسيحية الأولى عالجت هذه القضية منذ بدايتها " لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ "(غلا ٢٧:٣) وجاءت الكنيسة لتوحد الجميع وصار العالم في المسيح واحدًا وصار هذا أساس للمسيحية في كل مكان. 2-ثاني علامة: الروح الذي يوحد: عندما حل الروح القدس يوم الخمسين كان كل واحد يسمع عظة بطرس بلغته وهكذا كل واحد. وصار الروح يوحد وكان الروح القدس حل عليهم في يوم الخمسين ويصير عمل الروح القدس هو الذي يقدم المحبة وإن غابت المحبة فأنت تعطل عمل الروح القدس وتكون الكنيسة تملك الروح الذي يوحد ويجعل الجميع واحدًا. 3- الكرازة التي امتدت للعالم: فأمتدت الكرازة عن طريق الرسل مثل مارمرقس وبطرس وبولس وتمتد الكرازة في بلاد كثيرة " هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. "فمازال حضنه مفتوح على الصليب للجميع لكل أحد وهو عطشان للنفوس. هذه هي الكنيسة التي تأسست علي أيدي الرسل. ونحتفل اليوم بتذكارهم وكيف نشروا الإيمان المسيحي. نعمة الله تكون معنا آمين.والمجد لله دائما آمين.