الأربعاء 27 سبتمبر 2017 م .. 17 توت 1734 ش. "لا تطفئوا الروح" في عظة الأربعاء.....لقداسة البابا تواضروس الثاني

1

يجب أن تكون حياتنا متوهجة مثل القديس جيروم حينما قال: "إن للنار طبيعة مزدوجة، إن كنا خاطئين تحرق خطايانا وإن كنا أبرارًا تعطينا نور". والنار أيضا تعطينا نور في الظلام، استنارة للقلب ودفء واحساس. القلب المتوهج بالروح القدس الذي يطرد دائمًا الشيطان. ويفسر قداسته اللؤلؤة بثلاث أسئلة وعلى رأسها أسباب انطفاء الروح ؟ 1. محبة الماديات: شخص يحقق ذاته بالامتلاك المادي والأنا أي الإنسان النرجسي، والمثل اللاتيني يقول: "الكفن ليس له جيوب" .. فيجب أن أفحص ذاتي. 2. الشهوات (جسدية أو مادية وغيرها) مثل شمشون رغم افتخاره بقوته ولكن عندما أتت دليلة تغلبت عليه شهوته. 3 . الفلسفات الفلسفات التي تصل للإلحاد وأفكار شاذة على سبيل المثال: فمنذ القدم الزواج يكون بين رجل وامرأة فقط ولكن العالم أصبح يظهر أشكال أخرى مثل زواج المثليين وهذا من أنواع الفلسفات التي تطفئ الروح. وهذه الأسباب الثلاثة تطفئ روح الله بداخلنا. وماذا يصير شكل الإنسان ؟ يصبح عقله مظلم يفقد القدرة على التمييز. والنار تعطى نور وعندما أطفئ النار ينطفئ النور. مثلما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم. 2 . الفتور الروحي: أي البرود الروحي الذى يتحول إلى غربة روحية ويتحول إلى عجز روحي وعدم المقدرة على التواصل مع الله. 3 . الشعور بالتيه: حياته تصبح متخبطة ومتداخلة مثلما أسماها الآباء، الغفلة. ومن الممكن أن يتطور الأمر إلى أن ينهي حياته بيده لأن روحه انطفأت. ويبقى أمرًا أخيرًا، وهو كيف نتجنب انطفاء الروح ونجعلها دائمًا متوهجة ؟! .. أي خطوات علاج إعطاء الروح .. أكثر فعل هو "الصلاة". الصلاة هي التي تشعل نار الروح فينا فيقول:"عِنْدَ لَهَجِي اشْتَعَلَتِ النَّارُ. تَكَلَّمْتُ بِلِسَانِي " (مز 39 : 3). حراره القلب والروح يزداد بالصلاة. كل أشكال الصلاة الشخصية أو الكنسية المنظمة. ولهذه الاسباب يوجد بالكنيسة قانون ونظام روحي لتبقى حرارة الروح مشتعلة. 2. المحبة: "مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ" (نش 8 : 7) والإيمان عامل دائمًا بالمحبة. الايمان وسيلة التعبير عنه هي المحبة ولا يوجد مقياس غيره. ولهذا السبب قال بولس الرسول: "الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غل 5 : 6). حينما تشتعل الروح في القلب نتعامل بمحبة دائمة مع الآخرين وأخيرًا توبة الإنسان وتطهيره من الخطية. فالخطية تطفئ عمل الروح وبالتوبة يسترجع الإنسان قوته مثل شخصية السامرية قبل وبعد مقابلة المسيح. بعد التوبة أصبحت أقوى وأفضل ، ودائمًا تخبرنا كنيستنا بألا نطفئ الروح. وختم قداسته العظة قائلًا: "لا تنسى أن نار الروح القدس تعطيك نورًا في الظلام وتعطيك استنارة للنفس وتعطيك راحة للقلب"