الأربعاء 1 نوفمبر 2017 م .. 22 بابه 1734 ش. كلمة قداسة البابا باجتماع الأربعاء والذي عقده هذا الأسبوع ببيت الكرمة بكنج مريوط.-لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبُوَّاتِ."

10

من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي الأصحاح الخامس: " ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَعْرِفُوا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ بَيْنَكُمْ وَيُدَبِّرُونَكُمْ فِي الرَّبِّ وَيُنْذِرُونَكُمْ، وَأَنْ تَعْتَبِرُوهُمْ كَثِيرًا جِدًّا فِي الْمَحَبَّةِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِمْ. سَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَنَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ: أَنْذِرُوا الَّذِينَ بِلاَ تَرْتِيبٍ. شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ. أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ. انْظُرُوا أَنْ لاَ يُجَازِيَ أَحَدٌ أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ، بَلْ كُلَّ حِينٍ اتَّبِعُوا الْخَيْرَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ وَلِلْجَمِيعِ. افْرَحُوا كُلَّ حِينٍ. صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ. اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ. لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ. لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبوَّاتِ. امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ. امْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرّ". وقد سرد قداسة البابا اللأليء والفضائل السابقة وهي: 1. سَالِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا 2. أَنْذِرُوا الَّذِينَ بِلاَ تَرتيب 3 .شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ. 4.أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. 5. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ. 6.انْظُرُوا أَنْ لاَ يُجَازِيَ أَحَدٌ أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ، بَلْ كُلَّ حِين 7.ٍ اتَّبِعُوا الْخَيْرَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ وَلِلْجَمِيعِ 8. افْرَحُوا كُلَّ حِينٍ. 9.صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ. 10.اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ. 11.لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ. 12.لاَتَحْتَقِرُواالنُّبُوَّاتِ 13.امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. 14.تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ. 15.امْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرّ. ولؤلؤة اليوم "لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبُوَّاتِ." والنبوات معني بها الوصايا. نؤمن بالروح القدس الناطق بالنبوات فتوجد خطية تنتشر بين الناس وهى خطية إهمال كلمة الله. وهذا الاهمال يأخذ صور متعددة ولكن أشدها احتقار والاستهانة بكلمة الله ، فالبعض يستهين بالكلمة وهي أغلى شيء يقدمها الله للإنسان على الأرض. ‏ وفى "آية (أم 13: 13): "مَنِ ازْدَرَى بِالْكَلِمَةِ يُخْرِبُ نَفْسَهُ، وَمَنْ خَشِيَ الْوَصِيَّةَ يُكَافَأُ". ومن العبارات المشهورة يقولوا أن الكتاب المقدس هو تاج الكتب والعظة على الجبل هى درة هذا التاج. والقول ده منسوب لغاندي ورغم أن غاندي كان هندوسي إلا إنه كان يحب المسيحية ويحترمها جدًا. الوصية السؤال النهاردة إيه موقفك أمام الوصية ؟!!. علشان كده السيد المسيح قال: "مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ" (مت : 17). وهى بمثابة الجسر مابين العهدين وجاء ليكمل المعنى الروحى للوصية ولهذا الكتاب المقدس في مسيحيتنا يضم العهد القديم والجديد ولهذا السبب أيضًا نجد سفرين بيعتبروا ملخص لكل عهد يعنى سفر إشعياء مفتاح للعهد الجديد ورسالة العبرانيين فى العهد الجديد تعتبر سفر خاص يشرح العهد القديم وكأن كل منهما يشرح ويكمل الآخر. مثال: العهد القديم اتكتب الوصية لا تقتل وهذه الوصية ترتبط بالفعل الظاهر ولكن فى العهد الجديد يقول لا تغضب والغضب بداخلنا يأتي الفعل وكسر الوصية. أي أن القتل يأتى بدايته بالغضب الداخلي ويكون الدافع. ومن الأشياء الهامة فى الوصية أن ربنا يسوع المسيح تكلم كثيرًا مع تلاميذه وقال اعطيكم عطية جديدة وكلمة جديدة، تعنى أن هذه الوصية يجب أن تكون جديدة في كل يوم، وهى وصية المحبة. ولذلك هذه الوصية لا تقدم أبدًا فهي وصية مستمرة وجديدة "آية (يو 13: 34): وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. ". وكلمة تلميذ كان مقصود بها أي شخص منا وهذه العلامة علامة المحبة زى لما بنشوف شخص يرتدي لبس عسكري، فهو من الجيش ولما نشوف شخص يقدم المحبة فهو دليل على تلمذته للسيد المسيح. هذه هى الوصية الجديدة المقدمة للجميع "لاتحتقروا النبوات". الوصية بحسب تعاليم الآباء تحمل قوتها في داخلها. - وصف الوصية: هى مثل النار التي تدفئ وهى مثل المياة استخدماتها كتير المرآة أيضًا التي نرى بها نمونا الروحي. والوصية مثل المطرقة التي تحطم كل شيء ومثل أن تكون كاللبن مغذى وبه جميع العناصر الغذائية بلا استثناء وممكن نقول الوصية هى نور ووصف سابع للكتاب المقدس أن الوصية مثل السيف عندما وقف عدو الخير الشيطان أمام المسيح فى التجربة على الجبل فكان بيستخدم هذا السيف ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله وهذه أوصاف رئيسية وربما يكون أهم ما فيها هو المرآة، فتصير كلمة الله هى المرآة لحياة الإنسان. أهمية الوصية 1. لوصية مصباح والشريعة نور مثل سيامة كاهن والناس أثناءها ينشرون أكاذيب وإشاعات حول الشخص. ومن يصنع الأكاذيب لا تسكنه كلمة الله. وفي سيامات الآباء نقول: "من حق الرعية أن تختار راعيها. ولذلك عملنا نظام في تعريف الشعب.الذى يختار راعيه والوصية مصباح لذلك قبل أن تشترك وتقدم رأيك في اختيار راعيك يجب أن تكون الوصية في داخلك حتى يكون كلامك مضيء: "خبأت كلامك فى قلبى لكى لا أخطئ إليك.". الوصية مصباح ونور لحياة الإنسان. ففى العهد القديم عندما قال آخاب لايليا اأنت هو مكدر اسرائيل " فرد إيليا لم اكدر اسرائيل بل انت وبيت ابيك بترككم وصايا الرب. وايليا النارى رد على اخاب الشرير بان تركهم للوصية هو من يكدر ويعكر البيت. 2. الوصية تلجم الإنسان عن الشهوات فسليمان النبى الذي ارتبط قلبه بالنساء ولا يسمع وصية أبيه داود عندما قال له احفظ شعائر الرب الهك وسير فى طرقة واحفظ وصاياة وأحكامه لكى تفلح فيما تفعل وحيثما توجهت سليمان الحكيم اللى عاش أربعين سنه حاكم على بنى اسرائيل وانحرف فى هذه الزيجات المتعددة. كتب سفر الجامعة 11 أصحاح فى آخر حياته. " فلنسمع ختام الأمر كله و"اتقى الله واحفظ وصاياه لأن هذا هو الإنسان كله " 3. الوصية تقود للحياة الابدية فهى تربط بين الحياة الارضية والابدية مثل ماتقدم الشاب للمسيح وسألة ماذا اعمل لأرث الحياة الابدية فقال له احفظ الوصايا" ورد الشاب حفظتها منذ حداثتى ولكن لانه كان متعلق بماله فلم يجنى شيء لأنه لم يسمع الوصية التى تقول محبة المال أصل كل الشرور. علشان كده المسيح قال: "انتم الآن أنقياء بسب الكلام الذى كلمتكم به. "مرة واحد مبشر كان بيبشر فى بلد وترجم لهم الإنجيل بلغتهم ومكنش معاه فلوس يطبع الترجمة فرجع لبلده وجمع فلوس لطباعة الترجمة وقبل ما يصل للرجل اللى هيطبعله الإنجيل عرف أن البلد فيها مجاعة فالفلوس اللى جمعها وزعها عليهم ومطبعش الانجيل ورجع مرة تانى لبلدة يجمع فلوس علشان يطبع الانجيل ولما رجع لقى عندهم وباء وصحتهم تعبانة فصرف الفلوس على معالجتهم. وفى المرة التالتة راح المطبعة وطبع الترجمة وفوجيء أن صاحب المطبعة كاتب على الانجيل الطبعة الثالثة . يعنى الأولى أطعم الناس والثانية دواهم. ثانيا : تدريبات لتطبيق الوصية وأخيرًا نقدم 3 تدريبات حتى لا نحتقر النبوات 1- طاعة الوصية بركة فى حياتك وممكن تكون بركة وغنى وتعزية وسلام ومن أكبر الأمثلة في كتاب، ما نقراه عن ابراهيم ابو الآباء وحياته كلها كانت طاعة إلى الاختبار الشديد الذى دعا فيه الله لتقديم ابنه ذبيحه ومشى جميع خطواتة بفكر واقدام ثابتة وفى اللحظات الأخيرة انقذ الله الابن. 2- التمسك بالوصية فى مزمور 37 "لا تغر من الاشرار ولا تحسد عمال الاثم فأنهم مثل الحشيش سريعا يقطعون ومثل العشب الاخضر يذبلون فاتكل على الرب وافعل الخير واسكن الارض وارعى الامانه تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك سلم للرب طريقك واتكل علية وهو يجري". 3- تخزين الوصية وحفظ الآيات اجعل كلمة الله فى قلبك ويوحنا ذهبى الفم قال عدم معرفة الكتب المقدسة هو علة كل الشرور. وختم قداسته العظة مرددا طيع الوصية امسك فى الوصية احفظ الوصية وخبأها في قلبك. وهذه بعض التأملات فى لؤلؤة لا تحتقروا النبوات خذ كل يوم الوصية التى تناسيك وعيش وتمتع بها واختبر قوتها ووجودها فى حياتك وكيف يستخدمها الله فى حياتك لإلهنا كل المجد وكرامة ومن الآن إلى الأبد أمين.