الاربعاء 28 فبراير 2018 م.. 21 أمشير 1734 ش. يارب كم مرة يخطئ إلى أخي وأنا أغفر له ؟!"....العظة الاسبوعية لقداسة البابا تواضروس الثاني من كنيسة السيدة العذراء والأنبا بيشوي بمنطقة الأنبا رويس بالعباسية

45

+باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته من الآن وإلى الأبد آمين أقرأ بنعمة المسيح جزء من إنجيل معلمنا متى (ص 18: 21) حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بُطْرُسُ وَقَالَ: «يَا رَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» 22 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ. 23 لِذلِكَ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. 24 فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي الْمُحَاسَبَةِ قُدِّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشْرَةِ آلاَفِ وَزْنَةٍ. 25 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي أَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَأَوْلاَدُهُ وَكُلُّ مَا لَهُ، وَيُوفَي الدَّيْنُ. 26 فَخَرَّ الْعَبْدُ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. 27 فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ. 28 وَلَمَّا خَرَجَ ذلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ وَاحِدًا مِنَ الْعَبِيدِ رُفَقَائِهِ، كَانَ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ بِعُنُقِهِ قَائِلاً: أَوْفِني مَا لِي عَلَيْكَ. 29 فَخَرَّ الْعَبْدُ رَفِيقُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. 30 فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ. 31 فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا. وَأَتَوْا وَقَصُّوا عَلَى سَيِّدِهِمْ كُلَّ مَا جَرَى. 32 فَدَعَاهُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ ذلِكَ الدَّيْنِ تَرَكْتُهُ لَكَ لأَنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ. 33 أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟. 34 وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. 35 فَهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَلاَتِهِ» والمجد لله دائمًا. نعمة الله الاب تكون مع جميعنا آمين. + زي ما تعودنا في اجتماعات الصوم المقدس الصوم الكبير ان احنا بناخد يوم من أيام الأسابيع وبنجعله هو مسار او مجال التأمل وبنخلي فيه الأسلوب اللي ابتدينا فيه من ست سنين ان انجيل القداس في أيام الصوم بيطرح علينا سؤال قد يكون السؤال بصيغة مباشرة وقد يكون بصيغه تلميح وقد تكون فقرة الانجيل اجابه على هذا السؤال احنا السنه دي السنه رقم سته اخدنا اليوم السادس اللي هو السبت بدأنا يوم الاثنين والنهاردة التأمل بتاعنا والجزء اللي قرأته في انجيل معلمنا متى الاصحاح 18 هو انجيل يوم السبت اللي جاي او سبت الأسبوع الثالث للصوم. والسؤال المطروح علينا هو سؤال واضح جداً سألة واحد من التلاميذ وسأله للمسيح مباشرة ووجد إجابة ووجد شرحاً وتفسيراً مش اجابه وبس ومثل واستنتاج نهائي للإجابة على السؤال وده من اصحاح 18 وفى ايه 18" اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ" اللي بيتكلم عن سر الكهنوت اللي أتكلم فيه قبل كده في متى 16 بطرس الرسول، والسؤال بسيط بحسب الفكر اليهودي " يارب كم مرة يخطئ إلي أخي وأنا أغفر له؟! الفكر اليهودي كان بيقول ان المسامحة 3 مرات فقط 3 مرات في العمر اما اجابه المسيح كانت غير متوقعه ولكنها اجابه تكشف حياة المسيحية فأجاب اجابه جميلة "لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ. "ودي مش للعمر دي لكل يوم يعنى 490 مرة في اليوم لكن إجابة مذهله لان هذا يكشف طبيعة المسيحية. طبيعة المسيحية كده وده جعل المسيح يروح على طول مجاوب ويبدأ يقوله لذلك يشبه ملكوت السموات...... ارجوك لازم تأخذ بالك من السؤال للأجابة لما بطرس سأل سؤال المسيح أجاب أجابه وبعد كدة ربط الإجابة بالسماء يبقى ده سؤال حياتي للإنسان سؤال مهم، يعنى ان المسيحية ليست مجرد شعارات او كلمات.... المسيحية وصيه معاشه لها هدف نهائي وهو حياة السماء طيب اشمعنا 7؟ رقم 7 في الفكر اليهودي يرمز للكثرة والوفرة وابتدأ السؤال لما بيقوله كام مرة. وهنا كلمة أخي هنا ليس المقصود بها القرابة الجسدية ولكن المقصود بها القرابة الإنسانية فكل أنسان اخ لك في الإنسانية علشان كدة مش المقصود بها الاب او الام او الأخ او الأخت او الزوجة المقصود بها كل انسان دون النظر للاختلافات بين كل واحد والتانى دون النظر للغة او اللون او الجنس الاعتقاد او الدين العرق أي اختلاف؟ اغفر لأخي ده أزاي فيأتي المسيح يكشف له ان الغفران لا يعرف العدد ويبدأ المسيح يقوله على مثل مهم جدا للشرح ان واحد كان عليه عشرة الاف وزنه وواحد تانى كان عليه مئة دينار الوزنة اعلى عملة والعشرة الاف وزنه يساوى حوالى 6 الاف دينار والأخر عليه 100 دينار خدوا بالكم من الفرق يعنى كدة النسبة 600:1 راح الراجل اللي عليه 10 الاف وزنه مديون بها راح لسيده قاله انا معنديش فقاله العقاب ان تباع انت ومراتك واولادك لتسدد الدين اللي عليك والراجل المديون بكل بساطة سجد لسيده موقف صعب قاله يا سيد تمهل عليا واوفيك الجميع ،قاله اديني فرصه المفاجأة والنظرة المسيحية ومايريد المسيح ان يعلمه لنا بمجرد ما قاله اعطنى فرصة تمهل عليا والإجابة كانت "فتحنن عليه فخر العبد وسجد له قائلا: يا سيد، تمهل علي فأوفيك الجميع. فتحنن سيد ذلك العبد وأطلقه، وترك له الدين". هذه نسميها رحمة السيد العجيبة فعلاً حاجه عجيبة ده كل أحلامه تديله فرصه لكن انت تديلة اكتر واكتر تحنن سيد ذلك العبد وأطلقه وترك له الدين وعايز يقولنا ان غفران المسيح لنا هو بلا حدود أتقدم واطلب رحمته يغفر لك وبنفول كده دايما في الصلاة الربانية واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نجن أيضا للمذنبين الينا وده بيعلمنا ان كل خطية نرتكبها هي دين علينا امام الله و الضمير هو افضل مراجع حسابات اللي بيأنب علشان كده دين الخطية كبير ودايما الانسان الخاطئ او الخطأة مفلسون وعاجزون عن السداد هذه الصورة اللي قدمها لنا المسيح في المثل هي بتقدم رحمة السيد العجيبة امام الانسان . وهنا أجابه السيد المسيح العشرة الاف وزنه تساوى الانسان بالعشرة الاف خطية ، لو فرضنا كده حياة الانسان عمل فيها 10000 خطية افتراضا ده معناه انه مديون للمسيح بهذا العدد الكبير ودايما الانسان الخاطئ ماذا ستصنع بها . انت نلت هذه الرحمة العظيمة ماذا ستصنع بها؟؟

الصورة الاخري يقولنا "ولما خرج ذلك العبد وجد واحدًا من العبيد رفقائه كان مديونا له بمئة دينار تقابلها العشرة الاف دينار في المثل الاول فامسكه واخذ بعنقه قائلًا اوفني ما لي عليك. فخر العبد رفيقه على قدميه وطلب إليه قائلًا تمهل علي فأوفيك الجميع. فلم يرد بل مضى وألقاه في سجن حتى يوفي الدين، مراتك وعيالك والسجن ونسى نفسه رغم ان الله رحمه وهذا نسميه قسوة العبد المخالفة الأولى رحمة السيد العجيبة ، ودول اثنين أصحاب يمسكوا بقسوة واحد ويقولنا اخذا بعنقه نوع من العنف نسمى ده ايه شخص خطيته بنرمز بها بالعشرة الاف وزنة والسيد يرحم ويطلقه بعيدا واخوه اللي في نفس الموقف واقل منه بكثير كان الدين كثيرا ولكن العبد كان قاسى علي رفيقه والقسوة شر ودايما بنصلي في نص الليل ودى مأخوذة من رسالة يعقوب و ليس رحمة في الدينونة لمن لا يستعمل الرحمه وده الل بيخلينا نرتل في فترة الصوم طوبى للرحماء على المساكين ونرتلها باستمرار .... العبد الذى رحمه الله كثيراً ولكنه سقط في خطيه اذلال رفيقه بغطرسه وبكبرياء في حين ان المحبة اساس كل العلاقات والرحمة هي أساس كل العلاقات الإنسانية واليومية ولكن كثيراً " مبنعرفش نقول انا سامحتك بتبقي كبيرة وممكن تكون في مشكلة ومش محتاجه غير كلمة انا سامحتك" كلمه سهله وحروفها معدودة ولكنها تحتاج الى طاقة كبيرة وتبقى الحكاية ثلاثية الله وانت والأخر بتعمل ايه في الاخر ما تصنعه مع الاخر يصنعه الله معك رفقائه حزنوا جدا واتوا وقسوا على سيدهم كل ما جرى، فالسيد لما عرف ما فعله العبد فلما رأى العبيد رفقاؤه ما كان حزنوا جدًا وأتوا وقصوا على سيدهم كل ما جرى. فدعاه حينئذ سيده جاب هذا العبد الاولانى وقال له أيها العبد الشرير في حين الأول لم يقل له شرير له أيها العبد الشرير كل ذلك الدين تركته لك لأنك طلبت إلى. " إفما كان ينبغي أنك أنت أيضًا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك أنا" . ودي الآية 33 لب القصيدة الخلاصة بتاعة اجابه السيد المسيح على السؤال. إفما كان ينبغي أنك أنت أيضًا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك أنا. ومفيش اجابه هيقول ايه وغضب سيده وسلمه إلى المعذبين حتى يوفي كل ما كان له عليه. فهكذا أبى السماوي يفعل بكم أن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته. هنا غضب السيد ووبخ العبد على قسوته وقدملنا تحذير "احذر عدم مسامحة الاخرين وعدم الغفران للأخرين" ونفضل نحطها قدامنا في 4 أفعال رئيسيه ارضيتها المحبة +اذا كنت تحب الاخر فأنت تستطيع ان تغفر له وانت تسالمه وتسامحه وأخيراً ان تنسى له وخد بالك السيد لما قال للعبد الاولانى خلاص العقاب هشيلة وترك له الدين ونسى العقاب فعندما نتقدم الى الله من اجل توبتنا وخطايانا يغفر الله لنا لأنه يحبنا ويسامحنا وينسى لنا كل هذه الضعفات ، علشان كده فترة الصوم المقدس من أجل هذه الأفعال احذر لئلا يكون عند عدم غفران وقلبك قاسى وهذا الزمن بصفه عامه صار قلبه قاسيا وزمان من 50 سنه كان قلوب الناس بها حنان عن تلك الأيام ومن كثرة الاثم تبرد محبه الانسان ويبرد الانسان يبقى قاسى وقسوة الانسان تحرمه من الملكوت وقت الصوم الكبير بكل ما فيه من ممارسات كنسية بنعملها يمكن ان نقول انه وقت لكى ما يحنن قلبك يجعل قلبك رحيماً " تحنن سيد ذلك العبد وتمتلك القلب الرحيم ويبان في معاملاتك اليومية شيء مهم ان ما يرتكبه الاخر في حقي هو قليل جدا امام ما ارتكبه انا في حق الله يعنى كل واحد مديون امام الله كثيراً لكن تنظر الله في ذات الوقت يتحنن عليك ويتركك ولكن بشرط ان تصنع نفس الامر مع الاخرين فترة الصوم علشان نراجع نفوسنا ولا يليق فيها انك تخاصم حد وذلك لأنها للمسامحة وتمتلك هذه القوة لان الصوم يعطى قوة إدارة وبننتظر القداس وطول اليوم بنمارس أيامنا العادية هذه الإرادة استخدمها اكثر في مسامحه الاخر انتهز الفترة فترة الصوم انتبه أيها الحبيب والى كام مرة اغفر لآخى وده رقم بلا حدود . الغفران المسيحي ليس له حدود وقضايا كثيرة ما نحتاج الكلمة نسامح ولكن الذي يرغب ان يكون له نصيب في السماء ان يغفر للأخر ويسامحه اعرف ان أحد نواتج الخطية ان لا تستطيع ان تغفر للأخر ولا تستطيع ان تسامحه حط سؤال النهاردة قدامك وراجع عليه نفسك احنا يوم الاحد الجاى هيبقى أحد الابن الضال يعنى في 3 أسابيع عدوا من الصوم. وفي 3 أسابيع عدوا من الصوم والصوم كله 8 أسابيع فيعنى الصوم بيجرى خد بالك اقعد ويا نفسك قابل اب اعترافك وارجع علاقتك واعرف ان تستطيع ان تسامح بنعمه المسيح الاخر ليس سبع مرات ولكن سبع سبعين ولإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين.