التوبة ويد الله فى الاحداث -17 ابريل 2013

                                                        التوبة ويد الله فى الاحداث

تأمل فى قراءة يوم الاثنين من الاسبوع السادس من الصوم الكبير. قراءة (لوقا 13 : 1- 5 ) فى هذا الانجيل رغم انه 5 ايات الا انه تكرر هذه الجملة مرتين " ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" . فتوبة الانسان هو عمل الانسان الاول و الخير و التوبة هى كل يوم و الاحداث التى حدثت الاسبوع الماضى (أحداث الكاتدرائية) تدفعنا الى التوبة , فى التاريخ فى القرن الرابع الميلادى يوجد عظات ليوحنا ذهبى الفم تسمى عظات التماثيل , عندما فرض الامبراطور ضرائب على الشعب هاج الشعب و كسروا تماثيل الامبراطور و الامبراطورة و وسط هذا الهياج اكتشفوا مقدر الجرم الذى ارتكبوا فخافوا و لجأوا الى الكنيسة و تمسكوا بها لان فى هذا الزمان كان يوجد ما يسمى بحق اللجوء الكنسى و هذا الحق يمنع القبض على انسان داخل الكنيسة فأستغل القديس يوحنا ذهبى الفم بطريرك القسطنطينية هذا الامر و هذه الفترة لكى ما يصنع شيئين الاول الصلاة لان و الثانى قدم عظات تحث كل انسان على تقديم التوبة و سميت هذه العظات باسم عظات التماثيل . لذلك يا اخوتى الحباء فى امثال هذه الاحداث نتألم و نغضب و ننزعج وهذه المشاعر ليست لانفسنا ولكننا ننزعج عن الوطن و نخاف على هذا الوطن الحبيب الى قلوبنا جميعنا , كنيستنا عبر التاريخ هى كنيسة شهداء هذا ليس امر جديد و هذا المر هو سبب حيوية كنيستنا و قوة هذه الكنيسة و هذه الكنيسة تشهد لمسيحها و تحى تخدم وطنها و ستظل لذلك فى الاحداث حضر نفسك و قلبك للتوبة و ضع امامك و انت توجه هذه الحياة بتوبتك الشخصية و توبتنا الجماعية أربعة أشياء:- 1- الله حاضر فى كل مكان : و قال لنا "هى انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر " و فى نفس الوقت " فى العالم سيكون لكم ضيق" و هذا هو صدق مسيحيتنا. نتذكر قصة يوسف الصديق و ما تعرض له من ضيقات و رغم ذلك يقول الكتاب " فكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحاُ" 2- الله قادم فى كل زمان. "فى المساء يحل البكاء و فى الصباح السرور" فالشمس اقوى من كل ظلام و لكن لله مواقيت و مواعيد. نتذكر قصة لعازر و أختيه هذه الاسرة التى كانت قريبة الى قلب السيد المسيح و مع ذلك تأخر السيد المسيح عنهم 4 ايام و لكنه يأتى اخيراً. هذا العالم يقوده الله و ليس اشخاص , و الشر الموجود فى العالم يعطيه الله فرصة لكيما يتوب فالله يتمهل 3- الله حاضن لكل انسان موت المسيح على الصليب فاتحا ذراعيه لحضن كل انسان, فالله هو الذى يعطى التعزية و يعطينا صبراً و يسند الانسان , لن تجد راحة الا فى حضن المسيح و لا تجد تعرزية الاعندما ترتمى تحت ارجل المسيح فى صلواتك و انجيلك فهو يدعوك كل يوم " تعالوا الى يا جميع المتعبين و ثقيلى الاحمال و انا اريحكم فتجدوا راحة لنفوسكم" نتذكر قصة داواد و شاول و كيف أنقذه الله. 4- الله قادر على كل شئ. مازال هذا العالم كله فى يد الله و هو قادر على كل شئ و الحلول الذى يوجدها الله لم تكن تخطر على قلب بشر. نتذكر قصة الفتية الثلات و اتون الله و كيف انقذهم الله, ثق ان كل الاحداث الله قادر ان يحولها الى اتون بارد. لا تقف عند الاحداث بل تتطلع لترى يد الله تمتد فى كل شئ و تحرك كل شئ. " الصلاة شئ تصنع كل شئ" احد الاباء. مثل قصة ايوب البار و ما تعرض له من ضيقات و كان الله يريد ان يعلمه شئ و يحرره من خطية البر الذاتى و فى النهاية يقول " سمع الاذن سمعت عنك اما الان فقد راتك عيناى" توبتك هى الاساس وسط اى احداث " ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون " تدريب: من رومية 8 ايات 8 – 18 – 28-38 ... اجعل من هذه الايات منظومة لحياتك + "فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا " (رو 8 : 38 - 39) لا يوجد شئ يفصلنا عن محبة الله + " نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. ( رو 8 : 28) الله بكل قدرته يصنع خير للانسان بشرط واحد القلب التائب + " فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. (رو 8 : 18) عند الضيقات ترفع عيون قلوبنا الى امجاد السماء فالالام الارض تجعل الانسان ينظر الى ارض كانها تراب و يشتاق بالاكثر الى السماء فهذه الالام من اجل توبة الانسان و شهادته للمسيح. و نحن لا نستطيع ان نرى السماء و امجادها لان خطيتنا تحجب عنا رؤية السماء و لكن الانسان الذى يصنع توبة حقيقة يستطيع ان يرى السماء. + " فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ. ( رو 8 : 8) الله يريدك ان تمتلئ من الروح فكل اهتمامات الجسد هو خارج دائرة الله جهادنا الروحى لكى يكون لنا نصيب فى السماء و جهادنا يبدأ بتوبتنا. نحن نصلى من اجل حياتنا و بلادنا و من اجل استقرار الاوضاع و من اجل وطنا الغالى و من اجل الذين يسئون الينا و نصلى ان يفتح الرب قلوبهم و عيونهم و نصلى من اجل كل انسان فى منصب أو مسئولية و من اج ل كل الشعب المصرى.