الصلاة لقاء حب- 2 اكتوبر 2013

2 10 2013

الصلاة لقاء حب الخبزة الثانية " الصلاة لقاء حب" أقرأ لاجل تعلمنا مزمور 42 مز 42 يتحدث عن النفس المشتاقة للوجود مع الله و هى من أشهر القصائد الروحية فى سفر المزامير و تكشف عن النفس التى تعيش المرارة لكنها تترجى الوجود مع الله. و هذا المزمور ملئ بروح الرجاء و هى الروح الاساسية فى الصلاة. الصلاة لقاء حب بين الله و الانسان كما علمنا الاباء و هذا اللقاء هو لقاء اختيارى لك ليس فرضاً و لا واجباً و ليس نت المحتم ان تصنعه و لكنه لقاء حب. ماذا تعنى لقاء؟ 1- تحرر من كل شئ. عند الدخول الى الحظيرة الالهية يجب ان تحرر من كل شئ ولا يشغلك شئ وهذا التحرر ليس سهلا ولكنه يحتاج الى جهد , وعلمنا الاباء قبل الصلاة الاستعداد للصلاة بلحن أو ترتيلة قبل الصلاة. 2- المواجهة. وهذه المواجهه الصغيرة وتكرارها يستعد بها للمواجهه الكبيرة فى الدينونة أمام الله لذلك الصلاة هى مقابلة حية. "جاهد ان تدخل حجرتك الداخلية وسوف ترى حجرة السماء " (ق. مار أسحق ) ما هى أبعاد هذا اللقاء؟ 1- فى الصلاة اعبر عن مقدار حبى لله. القلب الذى يتجدد بنعمة الصلاة على الدوام يمتلئ بالمحبة تجاه الله ويصل الى العشق الروحى وهذا الحب فى الصلاة له صور كثيرة منها التأمل , المناجاه , الصمت , الترنيم أو التسبيح بالصلاة أنت تقدم حبك للسيد المسيح والحب يحتاج الى وقت والحب بلا وقت ليس له معنى. 2- تذكار دائماً. الانسان لا يغيب عن ذهنه أو فكره اسم الله , وجودك فى الحضرة الالهية دائما. 3- تطابق المشيئة. أخذ ارادتى ورغبتى وما اشتهه وما افكر فيه وما أشتغل به وأضعه فى يد الله وأطلب أن يفرز كل ما فى وأطلب أن ينزع ما لا يتطابق مع مشيئته. وأطلب دائماً أن اسمع صوته وأعرف مشيئته.

ما هى طبيعة الصلاة؟ 1- حالة صمت. الصمت المادى ( الموبايل – التلفزيون – كلام مع الناس) عدم الاستعجال فى الصلاة لذلك فرغ عقلك للصلاة.

2- تستدعى كل احترام أنت واقف فى الحضرة الالهية فتستدعى الخشوع والقلب المملوء ورع. أنت واثق ان مسيحك الذى يسمعك ويسمع حتى نبضات قلبك. "تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك" سؤل قلبك حتى السؤال الذى فى قلبى أى لم اساله بلساتى فى صورة كلام لا تضيع صلاة ابدا مهما كانت قصيرة ومهما كان شكلها.

3- حرارة أى حماسة فيصنع الانسان الشئ وهو راغبه, فيحتاج الى قلب فى حالة توبة للوقوف أمام الله لتتحدث معه بلا تعب ضمير وبحرارة روحية. الله لا ينظر الى القليل الذى تقدمه لكنه ينظر الى المشاعر (ق. غريغوريوس النزينزى) نتائجه:- 1- تنفتح اعينه على عيوبه. الله كالطبيب الذى يظهر للانسان ضعفاته واحدة واحدة فيرى عيوبه لكن بروح الرجاء ويتقدم بالتوبة الى الله. وعندما يشعر الانسان بضعفاته لا يتكبر على الاخر . " اعطى نفسك للصلاة , اسكب كليتك فى الصلاة وانت تحصل على لذة الصلاة" ( ق. مار أسحق) 2- الاستبدال. يعطى الانسان حزنه فيأخذ فرح , يعطى كبريائه ويأخذ اتضاع. " بالنهار يوصى الرب رحمته وبالليل عنده صلاه لانه حياتى" بالنهار نطلب رحمة الله وبالليل نرد له الجميل يصلاتى وتسبيحى وصمتى.

3- الاستعداد لمجئ السيد المسيح. كانه تدريب على يوم الدينونة مثل مَثل العذارى الانسان الذى يصلى يصير فى صفوف الحكيمات أما الذى يهمل صلاته يصير مع الجاهلات. أجعل هذه الخبزة الثانية الصلاة هى لقاء حب ليقودك الله فى حياتك ويدبر لك كل شئ وتكون مثل الطفل الصغير الذى يلهو وهو ممسك بيد أبيه. اجتهد ان تتناول هذه الحبزة و تعيشها.