التوبة خطوة حب- 9 اكتوبر 2013

9 10 2013

التوبة خطوة حب قراءة (مز 51) الخبزة الثالثة هو خطوة حب نحو المسيح , خطية الانسان جعلت هناك فاصلا بينه و بين الله وخطية الانسان هى الكارثة الوحيدة فى حياة البشرية مهما تنوعت كوارث الطبيعة و الشخصية الا ان الخطية هى الكارثة الاولى فى حياة الانسان , صارت الخطية هى شغل الانسان تسقطه وهو يقف أمامها بالتوبة الصادقة لذلك صارت التوبة هى عمل الانسان فى كل يوم بل فى كل حياته. 1- الخطية جعلت الانسان يفقد صورته الالهيه بعدما كان يتمتع بهذه الصورة لان الله خلق الانسان على صورته و مثاله وكرمه وجعله تاج للخليقة ولكن هذا الانسان سقط من رتبته وفقد صورته الالهيه وصورة البهاء والنقاوة. 2- الخطية جعلت الانسان يموت موتا روحياً , بمعنى ان الانسان عايش من الناحية البيولوجيه و لكنه من الناحية ميتاً. 3- الخطية جعلت الانسان فى مواجهه مع الله جعلته يقف فى يوم الدينونة و يقول للجبال اسقطى علينا و للاكام خطينا , كيف يقف و يواجه الغضب الالهى؟ و للابرار تعالوا رثوا الملك المعد لكم منذ تأسيس العالم , اما الذين عاشوا فى الخطية اذهبوا عنى فصارت الخطية هى جهادك اليومى الخطية تريد ان تفصليك عن مسيحك و من الشبع به فتصبح فى حالة قلق وحالة جوع. المسيح هو مركز حياة الانسان و لكنه استبدل هذا المركز بذاته أو شخصه وصار لعبة فى يد الشيطان, وصار الانسان يعيش فى خطايا كثيرة من الشهوة والسلطة بكل انواعها واللذة ومن مغيرات الحياة , ذات الانسان التى يجعلها كل شئ تكون النتيجة ان ذاته تجعله يغرق ويبعد ويعيش فى دوامة لا يخرج منها ألا اذا جاء المسيح و حل فى هذا المركز وجعل حياته منتظمة , فوجد المركز نجعل الدائرة منتظمة أما غياب المركز تجعل حياة الانسان بلا قيمة. من المستحيل ان يرى الانسان خطاياه الا اذا جاءت فى نور المسيح, طول ما الانسان بعيد عن مركزيته المسيح فى حياته و بعيد عن نور المسيح لا يستطيع ان يرى خطيته مثل الانسان المريض البعيد عن المسيح لا يستطيع ان يشخص مرضه و ان ظل بعيداً ازداد مرضه اما اذا اقترب قيرى مرضه فى ضوء المسيح , ان اتى الى الطبيب يرى مرضه و ان اتى الى المسيح يرى خطاياه. "اه ما احسن الاعتراف بين يديك لانى عندما اقر لك بخطاياى ترسل الى رأفتك شعاع نورك فارتد خاجلا من نفسى و خطاياى و ارانى مستحقاً أو مذنباً و اراك كل الحب وفيك يجب ان اضع افكارى و عواطفى و مالذتى" ق. اغسطينوس " فتشت عنك كثيرا ايها الجمال غير المرئ و اخيرا وجدتك فى قلبى " ق. اغسطينوس هذه هى التوبة ان ياتى الانسان بارادته الى المسيح . " ان تخطئ فهذا ضعف بشرى اما ان تستمر فى الخطية فلم يعد الامر بشريا بل شيطانياً " ق. يوحنا ذهبى الفم. اسمع صرخة التوبة التى قالها داود النبى "احبك يارب يا قوتى " (مز18 : 1) , ليس فى ذاتى قوة بل ضعف و انت الوحيد ومن خلال حبك و ليس من خلال استحقاقى تعطينى قوة فاقوم و اتى اليك و اترك خطيتى.

ملابس الصلاة هى: 1- الصلاة الربانية : الثوب الذى يشمل حياة الانسان. 2- صلاة الشكر: المنطقة اى الحزام حول الوسط و تشمل كل حياة الانسان. 3- المزمور الخمسون: الحذاء الذى يرتديه الانسان فى قدميه المجرحه من اشواك الخطية . الانسان بهذه الثلاث يقف فى صلاته ليقدم توبة حقيقية. سر الاعتراف لابد ان يسبقه واقفة مع النفس ( الشعور بالخطية و كيف اذل الانسان )ووقفة مع الله و يتعهد و اخيرا يقر بخطيته بمشاعر التوبة أمام ابيه فينال بركات التوبة. بعض القديسين يسموا التوبة ميناء ابعض القديسين يسموا التوبة ميناء انقذت الانسان من الغرق و بعضهم يقول ان التوبة اقرار بالخطية أما القديس اغسطينوس فيسمها المصالحة , المهم ان ينسحق قلب الانسان بالحقيقة فهى مشاعر و ليس كلام. اعرف ان قيمة نفسك غالية جدا عند مسيحك و ان مسيحك يمد يده اليك على عود الصليب و ينتظر ان يقيمك فهو مسكن العاقر فى بيت اولاد فرحة فيصير الانسان التائب له ثمار. فمات المسيح على الصليب و يداه مفتوحتان لانه يدعو كل الناس و يتطلع الخاطئ الذى يريد التوبة الى الله ويقول ارحمنا يا الله ارحمنا فاننا كثيرا ما امتائنا هوانا, باب التوبة دائما مفتوح فالله ينتظر توبتك فقلب الله متسع جدا و ابوته متدفقة جدا. التوبة هى خطوة الى الامام و تقضى حياتك فى خطوات الى ان تصل للميناء بسلام أم الخطية فهى للرجوع. ايضا من صور محبة الله المتدفقة نحو الانسان انه يمنحه فرصة ثانية و يكررها فى حياة الانسان. الله دائما يعطى الانسان هذه النعم من اجل توبته فهو يريد ان الجميع يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون , لماذا تتاخر فى مجيئك الثانى؟ حتى يتوب الانسان. اتريد ان تبرأ؟ أتريد ان تبدأ من جديد؟ هذه هى التوبة خطوة حب و ان تشبع من هذه الخطوة, اذا كنت فى فتور أو بعد أو سرقتك الخطية أم منسياك وقتك و عمرك و حياتك فما رأيك ان تكون هذه الليلة بداية لتوبتك و اذا اردت سيريد هو ايضاً و يمنحك نعم كثيرة و يعطيك معونة لكى ما تنتصر.