الصوم خبرة حب -23 اكتوبر 2013

23 10 2013

الصوم خبرة حب قراءة (مز 41) الصوم نعتبره خبرة حب لان الفترات الاصوام نختبر فيها محبتنا لله ومحبة الله لنا , كنيستنا كنيسة ناسكة وزاهدة لذلك نصوم كثيراً وتعلمنا ذلك , نحن نصوم 4 أصوام طويلة (صوم الميلاد 43 يوم – الصوم الكبير 55 يوم- صوم الرسل يتراوح بين 15-49 يوم- صوم العذراء مريم اسبوعين) و نصوم ايضاً 3 أصوام قصيرة ( صوم نينوى – صوم الاربعاء من كل اسبوع – صوم الجمعة من كل اسبوع – صوم برامون الغطاس) , يوجد أصوام اخرى فى كنيستنا فالكاهن عقب رسامه يصوم 40 يوماً و الاسقف سنة كاملة ونصوم أيضاً فى الضيقات والمناسبات الشخصية أو العامة ونصوم فى اختيار البطريرك الجديد. الصوم وصية قديمة جداً تعود الى وقت خلقة ادم و حواء و اعطهم الله تدريب صوم بسيط ان لا يأكل من شجرة الخير والشر فكان الانسان أمام امتحان صوم وضبط النفس وطاعة وعدم كسر الوصية واعلان محبته لله ولكنه للاسف سقط فى هذا الامتحان البسيط فكسر الوصية وكسر قلب الله. "ليس بالخبز وحده يحى الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" هذه الاياة تكررت مرتين مرة فى العهد القديم (تث 8 : 3) و فى العهد الجديد (مت 4: 4) و هذه هى قاعدة الصوم و صارت فترات الاصوام فترة يختبر فيها الانسان خبرة الحب , فيضبط الانسان نفسه فى فترة الصوم لانه يحب الله , الصوم ليس حرماناً ولا كبتاً للجسد ولا رياضة بدنية لكن الصوم هو تعبير حب. عندما تحدث السيد المسيح عن الصوم فى الموعظة على الجبل أخبرنا الصوم يسبقه خطوتين الصدقة و الصلاة , الصدقة هى تعبير عن احساسى بالاخر فى اى احتياج , ثم الصلاة و هى تعبير عن علاقتنا بالله , ثم الصوم هو خاص بذات الانسان فالصوم يجعل الانسان يدخل فى خبرة الحب. الصوم ينقسم الى فترتين:- 1- فترة انقطاع : هى تدريب لارادة الانسان. 2- فترة الاكل النباتى : وهو يعطى الانسان طاقة هادئة بدون اثارة لغرائزه وشهواته. "نحن السمك الصغير بحسب سمكتنا الكبيرة ربنا يسوع المسيح شاء فولدنا فى الماء" العلامة ترتليان. نحن نصوم فى السنة 196 يوم و نفطر 169 يوم. محبة المسيح لنا لا يمكن ان نستوعبنا لذلك نحن نتنازل عن الاشياء التى نظنها مهمة وسبب لحياتنا لتعبير عن حبنا له. الصوم ليس فقط امتناع عن الطعام و الشراب لكنه امتناع ايضا عن الشر وشبه الشر امتناع بالكامل. بالصوم نخطع اجسدنا لعمل الروح فتكون حياتنا سمائية و ليست ارضية. فى الصوم يتحرر الانسان من الانا و يشعر بضعفه. الصوم هو رفيق للحياة الروحية, محبتنا لله تدفعنا للصوم , طلبنا لقيادة الروح القدس لنا يدفعنا للصوم , احتياجنا للتحرر من الذات يدفعنا للصوم, محبتنا لكل أحد تدفعنا ايضاً الى الصوم. الصوم هو أيضاً تدريب توبة لكنه يعطى خبرة فرح فى نفس الوقت. الصوم يعطى الانسان الاحساس بالاخر و الاحساس بضعفه. الصوم يجعل الانسان مضبوطاً و يستطيع ان يتغلب. بالصوم يقتنى الانسان فضيلة اتساع القلب بالحب للكل و فضائل اخرى كثيرة. نمارس الصوم ايضا فى الخفاء. الصوم يشمل حياة و يشمل خبرة الحب. "متى حفظ الصوم مقدساً لا يؤدى الى التوبة فحسب بل يعد قديسين ويسمو بهم فوق الارضيات الى السمائيات" ق. اثناسيوس الرسولى. الخمس خبزات لنرتقى بحياتنا الروحى: 1- الكتاب المقدس رسالة حب من الله للانسان 2- الصلاة لقاء حب بين الانسان و الله. 3- التوبة خطوة حب من الانسان نحو الله. 4- التناول شركة حب بين الله و الانسان. 5- الصوم هو خبرة حب التى يقتنيها الانسان أمام الله.