محاسبة الذات- 25 ديسمبر 2013

25 12 2013

محاسبة الذات ونحن فى نهاية الاسبوع من السنة الميلادية 2013 من المناسب جيد أن يجلس الانسان مع نفسه ويراجع ذاته ويفحص نفسه القديس داود النبى وهو رجل صلاة وكان قلبه حسب قلب الله وتشهد مزاميره له وصلواته المرفوعة ورغم ذلك نجده يقف امام الله ويقول " افحصنى يا الله واعرف قلبى , امتحنى واعرف أفكارى , وأنظر ان كان فى طريقا باطلا واهدينا طريقا أبديا" وذلك لان داود مهتم بخلاص نفسه وانت مسئول عن نفسك فقط ولذلك سوف تسأل عن هذه النفس. لم يعتمد على ذاته أطلاقا بل أراد ان يفحص قلبه وفكره (القلب والفكر هما حياة الانسان كلها ) وهو فكر ان الله يساعده فى هذا الفحص . أفحص فى ذاتك عن:- أولاَ: الفكر هو مؤشر القلب. أفكارنا هى التى تشير الى ما بداخل القلب. افكار الانسان متنوعة:- 1- بعضها عابرة والفكرة العابرة لا نقدر ان نتحكم فيها 2- لكن بعض الافكار تجلس وبعض الافكار يستدعيها الانسان بأرادته وقوة الخيال التى فى ذهنه يستدعيها فى الصحو والنوم ويتلذذ بها ..... هذا يأثر على نقاوة الانسان ويحرك بداخله مشاعر معينه فى قلبه كما قال الاباء " نحن لا نستطيع ان نمنع الطيور من أن تحلق فوق روؤسنا و لكننا نستطيع ان نمنع الطيور من أن تعشش فى شعورنا " أبحث عن افكارك شكلها ايه؟ و نوعها ايه؟ ثانياَ: مصدر أفكارك. افحص عن مصدر الافكار التى تجرح مشاعرك و تجرح نقاوتك قد يكون المصدر صداقة معينة أو ارتباط معين بشخص أو فكرة أو جهاز ..... أفحص مقدار النقاوة فليس بغير النقاوة يستطيع الانسان ان يرى الله. ابحث عن النقاوة الموجودة داخلك ولا تسمح باى شئ ان يجرح نقاوتك. فنقاوتك هى جواز عبورك ومكانك فى السماء. ثالثاَ: راجع كل أفعالك
بتأكيد فى فى حياتك أفعال جميلة و حلوة و مرضية امام الله و هناك افعال اخرى لا ترضى الله. راجع أفعالك بروح الصلاة , ارفع صلوات حارة وقل له يارب اكشف عن ذاتى, وكن صادقا فى هذة الصلوات وكرر هذه الصلوات طول هذا الاسبوع. دائما قل لذاتك "أنا بفحص ذاتى شفى نور الله كطبيب حقيقى يكشف للانسان ضعفاته." أحيانا الله لا يكشف للانسان كل ضعفاته مرة واحدة لئلا يسقط فى صغر النفس فيكشف الله عن خطايك جزء جزء اذا كنت صادق مع نفسك فبقدر صدقك فى صلاتك الله يكشف لك. ارفع صلوات وبروح الصلاة اكتشف خطاياك واطرحها امام اب اعترافك لتكون فرصة جيدة ان تبدأ عام جديد بصفحة بيضاء فى قلبك. رابعاَ : افحص ذاتك ولا تقدم لنفسك اعذار لا تبرر ذاتك ولا تضع اعذار , لا تقل ان غيرك السبب ولكن قل الخطأ خطأى والمسئولية مسئوليتى. لابد ان يكون الانسان حازم مع نفسه , فانت بلا عذر ايها الانسان. هذه بعض الخطوط العريضة التى تضعها أمامك مع قراءة مزمور التوبة بروح هادئة المزمور رقم 6 ورقم 139. العهد الذى ممكن تأخده مع الله " ان تكون منتظم فى فحص ذاتك وتحاسب نفسك على كل فعل وتكون واضح" فالانسان اذا قال لاخيه يا "أحمق" تمنعه من دخول السماء وهى كلمة من أربع حروف فقط. الانسان الحكيم ينتبه لفكره فهو مؤشر القلب , وينتبه لافعاله جيدا ويراجع نفسه على مقياس النقاوة, وبرح الصلاة يفحص ضميره , وأخيرا لا يقدم اعذار أو تبريرات لذته. كنظام للاعترف خطايا الانسان لها 3 أبعاد:- 1- أنت و علاقتك مع الله. لا تنسى انك الانسان المخلوق والله خالقك فأنت ملك الله فكراَ وقلباَ وجسدا وروحا .... فما هى علاقتك بالله؟ اكتشف ابعاد علاقتك مع الله, صلاواتك شكلها ايه؟ و اصوامك؟ ارتباطك بالكتاب المقدس؟ ارتباطك بالاسرار المقدسة؟ ارتباطك بنصيب الله فى ما بين يدك من مال أو وقت أو جهد؟ أرتباطك بسير القدسيين الذين طبقوا و صايا الله فى حياتهم؟ هل تفكر فى نصيبك السماوى؟ أم مهموم بالارض؟ هل بتفكر فى اليوم الذى ستقف فيه امام الله؟ وماذا ستقول له؟ وماذا سيقول لك؟ (مخوف هو الوقع فى يدى الله)

2- أنت وعلاقتك مع البشر. المجتمع الذى تعيش فيه (أولاَ بيت أسرة صغيرة أو عائلة كبيرة , ثانياَ عملك , ثالثا جيرانك ) علاقتك مع كل من حاولك. هل وجودك فى مجتمعك سبب فرح أم سبب حزن؟ لا تتخيل ان حياتك سوف تنتهى على الارض فالانسان كائن سامى مخلوق على صورة الله الحكمة والعقل والحرية فسوف يحاسبه الله عنها يوما ما. هل أنت مصطلح مع مجتمعك ؟ هل تصنع السلام مع من حوالك؟ هل تتحمل الاخر؟ "اصطلح مع نفسك تصطلح معك السماء والارض" 3- أنت و علاقتك مع ذاتك. • فكرك : من الضرورى ان تكشفه لاب اعترافك وتأخد بالك من الافكار التى تلح عليك. • كلامك : ما هو شكل كلامك؟ الفاظك؟ مسك السيرة ؟ نقل الاخبار؟ " بكلامك تتبرر وبكلامك تدان" • افعالك: التى تصنعها سواء كانت خفية أو ظاهرة , بسيطة أو كبيرة. هذه هى الصورة و نحن فى نهاية عام, نتمنا من ربنا ان تكون سنة أفضل من هذه السنة التى قاربت على الانتهاء و ان يبدأ الانسان بجدية و رغبة فى أن يكون مرضى أمام الله. " افحصنى يا الله و اعرف قلبى , امتحنى و اعرف أفكارى , و أنظر ان كان فى طريقا باطلا و اهدينا طريقا أبديا" لتكون هذه هى صلواتنا فى نهاية عام وبداية عام جديد.