المشاركه- 12 فبراير 2014

12 2 2014

نقرأ لاجل تعليمنا جزء من سفر اعمال الرسل الاصحاح الثانى وكانوا يواظبون على تعليم الرسل، والشركة، وكسر الخبز، والصلوات. وصار خوف في كل نفس . وكانت عجائب وآيات كثيرة تجرى على أيدي الرسل. وجميع الذين آمنوا كانوا معا، وكان عندهم كل شيء مشتركا. والأملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع، كما يكون لكل واحد احتياج. وكانوا كل يوم يواظبون في الهيكل بنفس واحدة. وإذ هم يكسرون الخبز في البيوت، كانوا يتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب. مسبحين الله، ولهم نعمة لدى جميع الشعب. وكان الرب كل يوم يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون فى هذه الليلة المباركة و من ضمن فاعليات اسبوع الصلاة الذى تشترك فيه كنائس العالم كله و تشترك فيه بالطبع كنائسنا فى مصر و كما ذكر ابونا بيشوى حلمى الامين العام لمجلس كنائس مصر ان هذا البرنامج فى 7 ايام و اليوم هو اليوم الخامس و بدأ فى عدة كنائس و انا الحقيقة فى هذه الليلة افرح كثيرا بمشاركة الاحباء معنا و احب انى اذكرهم بالاسم: الاستاذ/ شاهر لوقا، امين مشارك مجلس كنائس الشرق الاوسط من الكنيسة الكاثوليكية المطران/ كريكول كوسا مطران الارمن الكاثوليك و المطران/ جورج شيحان مطران الموارنه و الاب/ كميل وليم استاذ العهد القديم بكلية الاهوت بالمعادى و الاب/ رفيق جريش المتحدث الاعلامى للكنيسة الكاثوليكيه و المونسيير/ فيليب المدبر البطريركى للكلدان الكاثوليك فى الكنيسة الانجيلية: يمثلها القس الدكتور/ ثروت قادس رئيس مجلس الحوار و العلاقات المسكونية القس/ اسحق زكرى الكنيسة الانجيلية بالفجالة و الامين العام لمجلس الحوار و العلاقات المسكونية القس/ بشير انور الكنيسة الانجيلية بالجيزة الكنيسة الاسقفية: المطران/ منير حنا رئيس الكنيسة الاسقفية بمصر و سائر افريقيا و الكانون/ جبرائيل ينى كنيسة جميع القديسين الكنيسة الاسقفية بالزمالك كنيسة الروم الارثوذكس: الارشيماندريت/ نيقولا فانوس و المتقدم فى الكهنة الهغومينوس/ يوسف داروس كنيسة رؤساء الملائكة الظاهر كنيسة الارمن الارثوذكس: الراهب/ جبرائيل و كنيسة السريان الارثوذكس: الربان/ كيرلس مسعودى

و قام بالاعداد لاسبوع الصلاة كلجنة من الكنائس: يمثل الكنيسة الارثوذكسية: القس/ بيشوى حلمى و الاستاذ/ جرجس صالح و الكنيسة الكاثوليكية ابونا/ كميل و المهندس عصام عياد كنيسة الروم الارثوذكس: ارشيماندريت/ نيقولا فانوس و الكنيسة الاسقفية: الكانون/ جبرائيل يني و الكنيسة الانجيلية: الشيخ/ فيكتور فهمى و القس/ اسحق زكرى و السيدة/ اوليفيا رزق بمكتب مجلس كنائس الشرق الاوسط سابقا و الدكتورة/ عايدة نصيف و الدكتورة/ لورا بيترا لجنة المرأة بمجلس كنائس مصر ارحب باخوتنا الاحباء و الاعزاء فى هذه الليلة و نسعد فى الكنيسة القبطية ان نشترك معكم فى هذا الاسبوع بكل انشطته و كل فاعلياته، و اشكر ايضا الكورال الذى قدم هذه المجموعة من الترانيم الجميلة التى تعبر عن اشتياقنا و محبتنا و مشاركتنا فى الوحده التى نبتغيها بين كنائسنا جميعا اريد ان اتحدث معكم عن حياة المشاركة او حياة الشركة ضمن موضوع الوحدة بين الكنائس وبين كل المسيحين فى كل العالم، و لكن اولا اريد ان احدثكم عن كلمة "معا" هذه الكلمة الساحرة، فهذه الكلمة من الكلمات التى ذكرت فى الكتاب المقدس "هوذا ما احسن و ما احلى ان يسكن الاخوة معا" و الرغم ان هذه الكلمة حروفها قليلة الا انها ذات معانى كثيرة اقف معكم اما ثلاث معان لهذه الكلمة: هذه الكلمة تحمل القوة وتحمل الجمال وتحمل الحياة كلمة معا بلا شك تحمل قوة: ومن الكلمات العربية المشهورة (الاتحاد قوة) لكن اكثر شئ يعلمه الله لكل البشر انه جعل ايدينا و اصابع ايدينا بالشكل التى هى عليه، ان تاملت فى يدك سوف تجد هذه الاصابع لا اصبع فيها يتشابه مع الاخر، مختلفين تماما شكلا وحجما وطولا ومختلفين ايضا فى امكانياتهم ومختلفين فى موقعهم، واذا تخيلت ان اصابع يدك كلها بنفس الشكل ونفس الحجم كانت اليد لا تستطيع ان تعمل شئ وكلما فعلت شيئا بيدك كانك تعبر عن قوة كلمة معا. تتعاون الاصابع برغم تنوعها -ولا نقول اختلافها- لكى ما تنتج، ويقولون ان الحضارة الانسانية هى حضارة الاصابع فقد نشأت من اصابع الانسان.واليد طبيا تعتبر معجزة بكل الافعال التى تقوم بها. المعنى الثانى فى كلمة معا انها جمال: هذه الكلمة تجمع البشر والبشر ليسوا قوالب فالبشر اجناس وبيئات متعددة وحضارات ولغات وعادات والبشر ايضا نوعيات وافكار والبشر فنون وفلسفات ومذاهب، و هذا هو الجمال للحياة الارضية، ولذلك على سبيل المثال يقولون (فى السفر سبع فوائد) لان من خلال السفر يتقابل الانسان مع اخرين اجناس ولغات اخرى فتزداد انسانيته وتزداد معرفته وتكون الحصيله فى انه يزداد فى الجمال. عندما يكون الانسان متعدد الثقافات ومتعدد الحضارات ومتعدد المعارف يزداد جمالا ويكون قلبه مفتوح للجميع وعقله متسع لكل شئ. الامر الثالث ان كلمة معا فيها حياة: اقرب دليل على ذلك اذا سالتك ماذا تعنى كلمة صحة، فالصحة فى معناها العلمى هى توافق كل اعضائنا مع بعضها وان فقدنا هذا التوافق باى نسبة يدخل الانسان فى حالة مرض، الصحة هى التوافق سواء على المستوى الجسدى ويسموها الصحة الجسدية او على المستوى النفسى وهى الصحة النفسية، ان فقد الانسان هذا التوافق (معا) ان اعضاء جسد الانسان تعمل مع بعضها يكون شئ غير منضبط. لذلك يا أخوتى هذه الكلمة نحن مدعوون معا للشاركة كعنوان تاملنا فى هذه الليلة حياة الشركة لها جذور فى ايماننا المسيحي، اول شكل من هذه الجذور شركة الاقانيم: نحن نؤمن بسم الاب و الابن و الروح القدس الاله الواحد، نحن نؤمن باله واحد مثلث الاقانيم نؤمن بالجوهر الواحد ونؤمن بالذات الالهيه الواحده، و عندما نقول الاب والابن والروح القدس هو تعبير عن هذه الشركة، فان كان الاب (بكلمة غير عربية) ومعناها الاصلى هو المحب والابن المحبوب فالروح القدس روح الحب، ويعيش الانسان ليقول ان مسيحيتنا كلها تختصر فى كلمة (الله محبة)، و كلمة احب تفهم منها ان هناك اخر انا احبه. شركة الاقانيم –فى الذات الالهيه الواحده-هى اول تعبير عن هذه المشاركة التى نتكلم عنها الجذر الثانى لحياة الشركة هو فى تكوين الاسرة المسيحية: الاسرة المسيحية عندما تتكون تتكون من ثلاثة هو و هى و المسيح، و هذا الرباط المقدس الذى يربطهم تكون هذه الوحده او هذا الكيان، ويقول لنا ربنا يسوع المسيح "اذا اجتمع اثنان او ثلاثة باسمى اكون فى وسطهم" بمعنى ان هذه الشركة التى تكون الاسرة هى بداية الحياة وهو الكيان الذى قصده الله من خلقة الانسان فى بناء الاسرة وهذا شئ هام فى تكوين الاسرة المسيحية ان السيد المسيح يربط بين الاثنين ويصير حاضر ويجمع الثلاثة (المسيح و هو و هى) روح الحب وفى هذه الشركة الله يعطينا الثمر ابناء وبنات. كل مرة تحضر اكليل وترى اسرة تتكون اعرف ان هذه صورة من صور الشركة صورة من صور الحياة المتعاونة، لهذا نقول ان اول شئ يفسد الحياة الاسرية الانانية و الله يسمح بالزواج ليتخلص الانسان من الانا و يعيش (نحن) و عندما تضع الكنيسة الاكليل فى سر الزيجة على راس العريس نقول ان هذا التاج هو انك تحمل زوجتك و ابنائك تاج على راسك وعندما نضع التاج على راس العروسة يكون بالمثل، و هذا هو المدلول المسيحى الاصيل. الجذر الثالث فى حياة الشركة فى حياتنا المسيحية هو شركة الكنيسة: نحن نقول على الكنيسة فى احد تعاريفها انها جسد المسيح ونحن اعضاء فى هذا الجسد والكنيسة جسد المسيح ونحن اعضاء فيها ليست عضوية انتساب ولكنها عضوية حقيقية، دائما يميزها انها عضو متصل فى جسد المسيح الواحد وهذه هى الكنيسة التى تجاهد على الارض وتنتظر ان تنضم الى الكنيسة المنتصره فى السماء فى شركة، ودائما كلمة الشركة تذكر كثيرا فى صلواتنا نقول (يارب انت اعطيتنا ان نشترك فى تذكار قديسيك) نحن الاحياء على الارض نشترك فى تذكار قديسيك الذين سبقونا فى السماء لهذا السبب يوجد فى كنائسنا حامل الايقونات الذى يحمل ملامح القديسين والقديسات الذين سبقونا الى السماء وكانهم يتطلعوا الينا لكى ما يشجعونا على حياتنا وعلى طريقنا الروحى ونحن على الارض لكى ما نلحق بهم ويكون لنا نصيب فى السماء ونقول (لان هذا هو امر ابنك لوحيد ان نشترك فى تذكار قديسيك) صلواتنا هى شركة مع السمائيين، عندما نطلب صلوات القديسين او شفاعتهم انما هذه نوع من الشركة، وعندما نقرأ فى سير القديسين و ابطال الايمان و سير الذين عاشوا فى الحياة المقدسة هو شركة. يبقى شئ وهو كيف يكون لك دور فعال فى هذه المشاركة وهذه الحياة التى فيها كلمة معا، اقول لك على نقاط تساعدك فى هذا الموضوع اول شئ تضعه امامك هو انك يجب ان تقبل نفسك، وكما قال القديس مار أسحق (اصطلح مع نفسك تصطلح معك السماء والارض) بمعنى ان تكون من داخلك راضى غير متذمر على نفسك، او تكون انسان يعيش فى داخله خطايا معينه تعوق شركته مع الله، فان اردت فاول خطوة فى خطوات هذه الحياة لتكون عضو فعال فى كنيستك فى مجتمعك فى حياتك فى اسرتك يجب ان تبدأ بخطوة التوبة وتقبل ذاتك وتعتبر ان هذا عمل يومى، وعندما يقول لنا الكتاب فى العظة على الجبل "طوبى لانقياء القلب لانهم يعاينون الله" بمعنى ان بنقاوة قلبك ستمتلك قدرة ترى بها الاخرين وتصل بك هذه القدرة ان ترى بها الله، نقاوة القلب وتوبته تجلعك تصل الى معاينة الله وترى الله، لهذا السبب كنائسنا فى كل مكان عندما تريد هذه الوحده انما تبنى على اساس قوى من توبة كل فرد فيها وعلى اساس النية الخالصة فى حياتنا وعلى اساس نقاوة قلب الانسان، وتخيل ان كل ابنائنا فى داخل كل كنيسة فى العالم كله يقدم الجميع توبه ويقبلوا نفوسهم و يتخلوا قليلا عن اى ذات او انانية وبالتالى ينفتح الجميع ونحن اليوم فى ثالث يوم من صوم نينوى الذى يقدم لنا شعب نينوى التائب وكيف قدموا توبة جماعية وكيف تحنن الله عليهم وكيف كانت توبتهم اعظم مثال فى توبة الشعوب توبة شاملة. اقبل نفسك وقدم توبتك. ولكى ما تساهم فى حياة الشركة قدم هذه التوبة على مستواك الفردى الخطوة الثانية عش انسان صادق مع نفسك: احيانا الانسان فى حياته اليومية لا يكون صادق ويكون من خارجه شكل ومن داخله شكل اخر، او خطية اليهود المشهورة خطية الرياء، لانكم تعملون الاشياء الظاهرة فقط و لكن جوهر الاشياء ابتعدتم عنه فابتعد عن الرياء و ابتعد عن الاقنعة. عش فى حالة صدق مع مجتمعك ومع كنيستك ومع الهك، كن انسان صادق. لذلك فى كنائسنا توجد مواسم واعياد و اصوام واحتفالات لكى ما ينتبه الانسان ولكى ما يستيقظ. عش الصدق فى حياتك واجعل الصدق طريقك باستمرار واجعله اسلوب نجاحك واسلوب معاملاتك مع الجميع، الصدق ياأخوتى يدخل تحت باب الامانه ومكتوب "كن امينا الى الموت فساعطيك اكليل الحياة" وكأن امانة الانسان وصدقه مع الاخرين ومع الله تفتح له الطريق لكى ما يكون اكليل. الخطوة الثالثة فى حياة المشاركة: امتلك الحب واتقن فن الحب: كيف تحب الحياة وكيف تحب كل انسان والخليقة كلها، وفى الترانيم التى قدموها الاحباء وفى التسابيح الكنسية نخاطب المسكونة كلها البرد والحر والانهار والجبال وكل الخليقة لكى ما تشترك و نقول (سبحوه و زيدوه علوا) اجعل قلبك لا يعرف غير هذه المحبة اجعل قلبك يتسع للعالم كله، وهو يتسع للعالم عندما يسكنه الله و قلبك المملوء بالمحبة المسكوبة من شخص ربنا يسوع المسيح تستطيع ان ترى الوجود كله جميلا وترى فى كل انسان جمال، دائما عالم الانانية ضيق اما عالم المحبة فواسع، عالم الانانية يقسم الناس اما عالم المحبة يضمهم جميعا، وكما قال القديس اغسطينوس (حب الكل فيكون لك الكل) اجعل قلبك واضح فى هذه المحبة لكل احد وعيش هذا الاختبار ان المحبة لا تسقط ابدا عيش هذا الاختبار فى حياتك اليومية وفى كنيستك ومع كل انسان. الايمان والرجاء ينتهى على الارض اما المحبة تستمر معنا الى السماء، وعلى قدر الحب الذى تقدمه على الارض بصدق على قدر ما يكون لك النصيب الكبير فى الملكوت الخطوة الرابعة اجعل ايمانك بالسيد المسيح ايمان حاضر و قوى: و لا تنسى وعده "ها أنا معكم كل الايام و الى انقضاء الدهر" واول اسم نقوله لربنا يسوع المسيح فى اعيادنا بحسب الكتاب "اسمه عمانوئيل الله معنا" عش هذا الايمان وتمسك به. الله حاضر والله عامل والله قادر والله ضابط الكل وهذه الحياة التى نحياها مضبوطة فى يد الله. عش هذا الايمان ولا تجعله نظرى بل عملى.واجعل ايمانك حى ولا تفكر ان الايمان موضة قديمة وان هناك تكنولوجيا حديثة ، لا تنسى ان هذه الاختراعات التى على الارض وتبهرنا هى نتاج العقل الذى خلقه الله فهى نتاج يد الله اولا واخيرا. اجعل ايمانك حاضر ان الله لازال يعمل وسيظل يعمل الى نهاية الدهور. ومهما كانت الصلوات التى ترفعها حتى لو كانت قصيرة او قليلة فالله يسمعها ويستجيب وفى الوقت المناسب يعطى استجابة وفى وقت مناسب جدا الله يتحنن الله لانه ضابط الزمن وضابط الكل هو يعرف الخير لنا وهذا ما اختبره القديس بولس الرسول عندما قال فى روميه 8: 28 كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله. الخطوة الاخيرة دائما احتمى فى كنيستك: الكنيسة كيان سماوى المسيح قال على هذه الصخرة ابنى كنيستى، الكنيسة المسيحية الذى بناها هو السيد المسيح والكنيسة المسيحية فى كل العالم بناها السيد المسيح وهى عروسة وقالها بصيغة الملكية، وهى المكان الوحيد المذكور فى الكتاب المقدس بهذا التعبير "كنيستى" عش فى هذا الكيان وتمتع بعروس المسيح ويجب ان يكون لك دور فعال ويجب ان يكون لك عمل وخدمة ونشاط داخل الكنيسة بصفة عامة ويجب ان يكون لك المشاركة مع اخوتك وروح الانفتاح الذى فى قلبك. مناسبة كالتى نحن فيها فى هذه الليلة بالحقيقة هى مناسبة طيبة ان نجتمع لنرفع قلوبنا من خلال صلوات وقراءات ومن خلال ترانيم ومن خلال تأملات ونعيش مسيحنا القدوس ونكون فرحيين بحضوره فى كنائسنا وانه يعمل فينا فى هذا التنوع الجميل. الموضوع ليس الخلاف و لكن التنوع الجميل الذى يجمعنا معا ويقول لنا الكتاب "كانوا كل يوم يواظبون فى الهيكل بنفس واحده" نحن نصلى فى كنائسنا كلنا كل يوم وايضا نأتى فى يوم او اسبوع فى السنة نتجمع كلنا ونقدم صلوات مشتركة نشترك فيها جميعا يعطينا مسيحنا يا احبائى ان تكون حياتنا حياة مباركة وحياة مقدسة فى اسمه القدوس له كل مجد وكرامة من الان و الى الابد امين